هل لاحظت أن بطارية هاتفك المحمول تنفد أسرع بكثير من المعتاد؟حتى لو كنت بالكاد تستخدمه؟ لست وحدك. فنحن نقوم باستمرار بتثبيت المزيد من التطبيقات والخدمات والألعاب التي تعمل في الخلفية، والتي تستنزف بطارية هواتفنا دون أن ندري. والأسوأ من ذلك أن العديد منها غير واضح: فهي ليست بالضرورة التطبيقات التي تستخدمها بكثرة، بل تلك التي تبقى نشطة لأطول فترة دون علمك.
والخبر السار هو ذلك يوفر نظام أندرويد وبعض تطبيقات الطرف الثالث أدوات قوية للغاية لمعرفة التطبيقات التي تستنزف بطاريتك في الوقت الفعلي وعلى مدار اليوم، إذا كنت تعرف أين تبحث وكيفية تحليل البيانات، يمكنك تحديد التطبيقات المتسببة في استهلاك البطارية بسرعة واتخاذ الإجراءات اللازمة: تقليل نشاطها، تغيير الإعدادات، استبدالها بتطبيقات أخف، أو ببساطة حذفها إذا لم تكن مفيدة.
كيف يفهم نظام أندرويد استهلاك البطارية؟
قبل أن تبدأ بحذف التطبيقات بشكل عشوائي، يجدر بك فهم الأمر. كيف يحسب نظام أندرويد استهلاك البطارية حسب التطبيقات والعملياتيقوم النظام بعمل تقدير بناءً على عدة عوامل: الوقت الذي تكون فيه الأجهزة نشطة، والموارد التي تستخدمها (وحدة المعالجة المركزية، ونظام تحديد المواقع العالمي، وشبكة الهاتف المحمول، وشبكة الواي فاي، وأجهزة الاستشعار) والطاقة المطلوبة لكل مكون من مكونات الأجهزة.
يصنف نظام أندرويد الاستهلاك إلى فئاتمن جهة، هناك التطبيقات التي يُثبّتها المستخدم (شبكات التواصل الاجتماعي، الألعاب، تطبيقات المراسلة، إلخ)؛ ومن جهة أخرى، هناك خدمات النظام (الشاشة، نظام أندرويد، خدمات جوجل، وضع الخمول، إشارة الشبكة، واي فاي، بلوتوث، إلخ). وهذا مهم لأننا أحيانًا نعتقد أن تطبيقًا معينًا هو السبب، بينما في الواقع يكون سطوع الشاشة المرتفع جدًا أو ضعف تغطية الشبكة هما ما يستنزف البطارية.
ومن التفاصيل الرئيسية الأخرى أن يُميّز نظام أندرويد بين الاستخدام في المقدمة والاستخدام في الخلفيةيُقصد بالاستخدام في المقدمة البيانات التي تُستخدم أثناء استخدامك النشط للتطبيق وعرضه على شاشتك. أما الاستخدام في الخلفية فيُقصد به البيانات التي تُستخدم عندما يكون التطبيق غير مرئي، ولكنه يستمر في العمل: مزامنة البيانات، واستقبال الإشعارات، وتحديث المحتوى، أو تشغيل المهام المجدولة.
هناك تطبيقات تتطلب بشكل مشروع استخدام بعض موارد النظام في الخلفية (على سبيل المثال، تطبيقات المراسلة أو البريد الإلكتروني (والتي من المفترض أن تُعلمك بالرسائل الجديدة). مع ذلك، تُبقي بعض التطبيقات عملياتها نشطة دون سبب وجيه، لمجرد إرسال بيانات تحليلية، أو عرض إعلانات بشكل متكرر، أو مزامنة أشياء لا تحتاجها بشكل متكرر.
أين يمكنني معرفة التطبيقات التي تستهلك أكبر قدر من البطارية على نظام أندرويد؟
في معظم هواتف أندرويد، أول مكان يجب عليك الذهاب إليه هو قسم البطارية ضمن إعدادات الهاتفقد يختلف الاسم قليلاً حسب العلامة التجارية (البطارية، العناية بالجهاز، الأداء والبطارية، إلخ)، ولكن جميع الشركات المصنعة تقريبًا تتضمن قسمًا يوضح التطبيقات والمكونات التي تستهلك أكبر قدر من الطاقة.
عادةً، ستجد رسمًا بيانيًا لاستخدام البطارية خلال الساعات القليلة الماضية أو منذ آخر شحن كامل، وأسفله... قائمة التطبيقات مرتبة حسب نسبة استهلاك البطاريةيؤدي النقر على كل تطبيق عادةً إلى عرض المزيد من التفاصيل: وقت الشاشة، ووقت التشغيل في الخلفية، وأحيانًا حتى سجل أكثر تفصيلاً.
في حالات أخرى، يُقدّم النظام مباشرةً قائمةً تتضمن بيانات مثل "نسبة الاستخدام منذ آخر شحنة" أو "استهلاك كل تطبيق لـ X مللي أمبير ساعة". يُعدّ رقم مللي أمبير ساعة (mAh) أكثر تعقيدًا من الناحية التقنية، ولكن يتيح لك ذلك معرفة التطبيقات التي تستخدم أكبر حصة من الطاقة المتاحة. من بطاريتك دون الاعتماد كثيراً على النسب المئوية النسبية.
بالإضافة إلى ذلك، تتضمن بعض الهواتف المحمولة ميزةً تُتيح يقوم البرنامج تلقائياً بتسليط الضوء على التطبيقات التي تتضمن إنفاقاً غير عادي أو مفرط.على سبيل المثال، قد ترى رسائل مثل "استهلك هذا التطبيق طاقة بطارية أكثر من المعتاد في الخلفية" أو "كان التطبيق X نشطًا طوال الوقت". تُعد هذه التنبيهات دليلاً مفيدًا للغاية لبدء الشك في تطبيقات معينة.
تفسير البيانات: ليس كل شيء واضحاً.
يُعدّ عرض قائمة التطبيقات مع نسب استخدامها أمرًا سهلاً، ولكن تفسير معنى كل معلومة بشكل صحيح يتطلب الأمر مزيداً من الصبر. على سبيل المثال، مجرد ظهور تطبيق ما في أعلى النتائج لا يعني بالضرورة أنه المشكلة التي يجب معالجتها أولاً.
إذا كنت تستخدم تطبيقًا معينًا بكثرة على مدار اليوم (على سبيل المثال، متصفح، أو يوتيوب، أو لعبة تتطلب موارد عاليةمن الطبيعي أن تظهر التطبيقات في أعلى قائمة التطبيقات الأكثر استخداماً. لكن ما يثير القلق هو ظهور تطبيق نادر الاستخدام بنسبة عالية، أو عندما تُصنّف أداة بسيطة ظاهرياً (مثل مصباح يدوي، أو مدير ملفات، أو محرر صور) ضمن التطبيقات الأكثر استهلاكاً للموارد لساعات طويلة.
يجب أيضًا مراعاة تأثير الشاشة. تُعد الشاشة عادةً من أكثر العناصر استهلاكاً للبطارية.خاصةً إذا كنت تستخدمه بسطوع عالٍ أو في وضع الألوان الزاهية. لهذا السبب، ستجد في بعض الهواتف أن الشاشة مُدرجة بشكل منفصل في قائمة استهلاك البطارية. إذا لاحظت أن الشاشة تستهلك نسبة عالية جدًا من البطارية، فقد لا تكون المشكلة في التطبيقات، بل في إعدادات السطوع لديك ومدة استخدامك للهاتف.
ومن المجالات الحساسة الأخرى خدمات النظام وتطبيقات جوجل. أحيانًا، يبدو أن خدمات جوجل بلاي أو نظام أندرويد يستهلكان كمية كبيرة من الموارد بشكل ملحوظ.قد يعود ذلك إلى مزامنة مكثفة، أو مشاكل في تغطية الشبكة (حيث يستهلك الهاتف طاقة كبيرة للحفاظ على الإشارة)، أو أخطاء مؤقتة تتسبب في توقف بعض العمليات. في هذه الحالات، يُنصح بالتحقق من التغطية وإعدادات المزامنة، وإذا لزم الأمر، إعادة تشغيل الهاتف لمعرفة ما إذا كان الوضع سيتحسن.
التطبيقات النموذجية التي "تختطف" بطاريتك
هناك أنواع معينة من التطبيقات، بسبب طريقة عملها، من المرجح أن تصبح هذه الأجهزة مستنزفة للبطاريةإن معرفتهم تساعدك على مراقبتهم عن كثب واتخاذ قرارات أسرع إذا لاحظت وجود خطأ ما.
تُعدّ إحدى أكثر المجموعات إشكالية هي الشبكات الاجتماعية والتطبيقات ذات المحتوى المحدث باستمرارتقوم منصات مثل فيسبوك، وإنستغرام، وتيك توك، وتويتر، وتطبيقات الأخبار، والمنتديات عادةً بإدارة كميات كبيرة من البيانات في الخلفية: مزامنة الإشعارات، وتنزيل الصور ومقاطع الفيديو، والتحقق الدوري من التحديثات، وما إلى ذلك. علاوة على ذلك، عندما تستخدمها، فإنها تميل إلى إبقاء الشاشة مضاءة لفترة طويلة وتستهلك اتصال البيانات الخاص بك بشكل مكثف.
وهناك نوع آخر من التطبيقات التي تتطلب موارد عالية للغاية وهي ألعاب برسومات متطورة واتصال بالإنترنتتتطلب هذه الألعاب استخدامًا مكثفًا لوحدة المعالجة المركزية ووحدة معالجة الرسومات، واتصالات مستمرة بالخوادم، وأحيانًا تحديد الموقع الجغرافي، وبالطبع شاشة نشطة بالكامل. إذا كنت تلعب الألعاب بشكل متكرر أو لديك لعبة تُبقيها مفتوحة حتى عندما لا تلعبها فعليًا، فمن المرجح أن يتأثر عمر بطاريتك بشكل ملحوظ.
تُشكل التطبيقات التي تستخدم نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) بشكل مستمر مجموعة أخرى من التطبيقات المشتبه بها. على سبيل المثال، تطبيقات الخرائط، والملاحة، والرياضة، أو التتبع تُسجّل هذه التطبيقات المسارات والمسافات والموقع في الوقت الفعلي. إذا نسينا إغلاق أحد هذه التطبيقات أو تركناه مُصرّحًا له بالوصول إلى موقعنا باستمرار، فقد يستمر في العمل في الخلفية ويستنزف البطارية دون أن نلاحظ.
يجب أن نذكر أيضًا تطبيقات المراسلة والتواصلعلى الرغم من أن استهلاكهم عادة ما يكون أكثر تبريراً، لأنهم يحتاجون إلى البقاء على اتصال لتلقي الرسائل، إلا أنه يمكن أن يرتفع بشكل كبير إذا قاموا بإدارة الكثير من المجموعات أو المكالمات أو مكالمات الفيديو، أو إذا استخدموا ميزات مثل النسخ الاحتياطي التلقائي للصور ومقاطع الفيديو أثناء التنقل.
وأخيرًا، من الحكمة توخي الحذر من بعض الأدوات التي يُفترض أنها مفيدة، مثل برامج تحسين الذاكرة، وبرامج تنظيف ذاكرة الوصول العشوائي، وبرامج إدارة البطارية الخارجية، أو الأدوات المصغّرة المزدحمة للغايةغالباً ما تعد هذه التطبيقات بإطالة عمر البطارية، لكنها تبقى نشطة باستمرار، تحلل العمليات، وتعرض معلومات آنية، أو ترسل إشعارات متواصلة. والنتيجة عادةً ما تكون عكس ما وُعد به: زيادة استهلاك البطارية، وكثرة العمليات في الخلفية، وشعور بالبطء.
الاستخدام في الوقت الفعلي: ما هو التطبيق الذي يستهلك البطارية حاليًا؟
بالإضافة إلى بيانات الاستهلاك التاريخية منذ آخر عملية شحن، من المثير للاهتمام أن نتمكن من رؤية ما هو التطبيق الذي يستخدم الموارد حاليًا؟يساعد هذا في اكتشاف التطبيقات التي "تتعطل" أحيانًا، على سبيل المثال، بعد التحديث أو عندما تتعطل مهمة داخلية.
في العديد من إصدارات نظام أندرويد، يشير النظام نفسه إلى التطبيقات النشطة في الخلفية، أحيانًا من خلال إشعار مستمر يشير إلى أن "عدد التطبيقات قيد التشغيل X"من خلال توسيع هذا الإشعار أو النقر عليه، يمكنك معرفة أي منها وإيقافها إذا لم تكن بحاجة إليها في تلك اللحظة.
بعض العلامات التجارية تدمج أيضًا مدير الأداء أو لوحة التحكم في المراقبة في الوقت الفعلي في إعداداتها. تُظهر هذه الأدوات استخدام وحدة المعالجة المركزية والذاكرة، وأحيانًا التأثير التقريبي للبطارية لما يتم تشغيله حاليًا. على الرغم من أن البيانات ليست دقيقة دائمًا، إلا أنها قد تساعد في تحديد التطبيقات التي تستهلك موارد أكثر من المعتاد.
توجد أيضًا تطبيقات تابعة لجهات خارجية متخصصة في مراقبة استهلاك الطاقة بمزيد من التفصيلعادةً ما توفر هذه التطبيقات رسومًا بيانية فورية، وتنبيهات عند تجاوز أحد التطبيقات حدًا معينًا للإنفاق، أو قوائم أكثر تفصيلًا للعمليات والخدمات الداخلية. صُمم هذا النوع من الحلول للمستخدمين الذين يرغبون في تحكم دقيق للغاية في أداء هواتفهم.
على أي حال، إذا لاحظت أن هاتفك يسخن دون سبب واضح أو أن... تنخفض طاقة البطارية بشكل ملحوظ حتى في وضع الخمول.من المرجح جدًا أن يكون هناك تطبيق أو عملية تعمل بكثافة في الخلفية. وقد يكون التحقق من العمليات النشطة في تلك اللحظة بالذات هو المفتاح للعثور على السبب.
التحكم في استخدام الخلفية
بعد تحديد التطبيقات الأكثر استهلاكًا للبيانات، تكون الخطوة التالية هي قلل من استخدامهم عندما لا تستخدمهمدأب نظام أندرويد على دمج آليات مختلفة، إصدارًا تلو الآخر، للتحكم في سلوك التطبيقات في الخلفية ومنعها من الخروج عن السيطرة.
في إعدادات البطارية أو التطبيقات، ستجد غالبًا خيارات مثل "تقييد النشاط في الخلفية"، "تحسين استخدام البطارية" أو "السماح بالنشاط في الخلفية"تتيح لك هذه الوظائف تحديد التطبيقات التي تتمتع بحرية كاملة لمواصلة العمل عندما لا تكون مفتوحة، والتطبيقات التي يجب أن تظل "متوقفة".
بتفعيل التقييد لتطبيق ما، يقوم النظام يحد من عمليات الخلفية، ويقلل من الوصول إلى الشبكة، أو يؤخر مهامًا معينة عندما يكون الهاتف في وضع الاستعداد. هذا يحسن عمر البطارية بشكل كبير، على الرغم من أنه قد يؤثر أيضًا على بعض الوظائف: تصل الإشعارات لاحقًا، وتتم المزامنة بشكل دوري بدلاً من أن تكون فورية، وما إلى ذلك.
لذلك، من المنطقي تطبيق هذه القيود التطبيقات من الأكثر أهمية إلى الأقل أهميةتُعتبر حسابات التواصل الاجتماعي التي لا تتفقدها إلا بين الحين والآخر، والأدوات التي لا تحتاج إلى إشعارات مستمرة، والألعاب، والخدمات غير الأساسية، جميعها آمنة. مع ذلك، يُنصح بتوخي الحذر عند استخدام تطبيقات المراسلة والبريد الإلكتروني والتقويم والخدمات المصرفية، فقد تفوتك إشعارات مهمة إذا أبقاها النظام في حالة سكون مفرط.
بل إن بعض الشركات المصنعة تذهب إلى أبعد من ذلك وتضيف أوضاعًا من ترشيد استهلاك الطاقة بشكل فعال تُغلق هذه الميزات تلقائيًا العديد من التطبيقات عند قفل الهاتف أو انخفاض مستوى البطارية إلى نسبة معينة. ورغم أن هذه الأنظمة تُحسّن عمر البطارية نظريًا، إلا أنها قد تتسبب أيضًا في تفويت بعض الإشعارات أو حدوث أعطال في بعض التطبيقات. لذا يُنصح بمراجعة إعداداتك لتحديد التطبيقات التي يجب استثناؤها من هذه القيود.
مراجعة الأذونات والمزامنة والتحديثات
وبغض النظر عن خيارات البطارية، هناك ثلاثة جوانب تؤثر بشكل مباشر كم تعمل التطبيقات عندما لا تنظر إلى هاتفك؟: الأذونات، ومزامنة البيانات، وإعدادات التحديث.
تُعد أذونات الموقع حساسة للغاية. إذا كان لدى تطبيق ما إذن بـ الوصول إلى الموقع دائمًا بدلاً من الوصول إليه فقط أثناء استخدامهقد يقوم الجهاز بتشغيل نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) بشكل متكرر، حتى في الخلفية، مما يؤدي إلى استهلاك أعلى بكثير للبطارية. لذا، يُعدّ ضبط معظم التطبيقات بحيث لا تصل إلى موقعك إلا عند استخدامها طريقة فعّالة للغاية لتقليل استهلاك الطاقة.
فيما يتعلق بالمزامنة، توفر العديد من التطبيقات خيارات مدمجة لـ اضبط عدد مرات تحديث البيانات مثل رسائل البريد الإلكتروني والأخبار والنسخ الاحتياطية ومحتوى الوسائط المتعددةإن تقليل التردد، أو تعطيل عمليات المزامنة غير الضرورية، أو حصر النسخ الاحتياطية التلقائية على شبكة الواي فاي والشحن يمكن أن يقلل بشكل كبير من الضغط على البطارية.
من المهم أيضاً مراجعة تحديثات التطبيق التلقائيةإذا كانت متاجر تطبيقات جوجل بلاي أو متاجر التطبيقات الأخرى تُحدّث تطبيقاتها باستمرار في الخلفية، فستلاحظ ارتفاعًا ملحوظًا في استهلاك البطارية، خاصةً إذا تم التنزيل عبر بيانات الهاتف. لذا، يُنصح بضبط التحديثات لتتم فقط عبر شبكة Wi-Fi أو أثناء الشحن لتجنب تزامن هذه العمليات مع الأوقات التي تحتاج فيها إلى توفير طاقة البطارية.
وأخيرًا، يجدر إلقاء نظرة على التطبيقات التي لديها إذن لـ نرسل لك الإخطاراتيمكن لكل إشعار أن يُفعّل فحصًا للخادم، واستقبالًا للبيانات، وبالطبع، تنشيط الشاشة. كلما زاد عدد التطبيقات التي تُرسل إشعارات باستمرار، زادت احتمالية استنزاف بطاريتك أسرع مما ترغب.
تحديد السلوكيات الشاذة والأخطاء المحتملة
لا يعود استهلاك البطارية المرتفع دائمًا إلى تصميم التطبيق فحسب. في بعض الأحيان، تحديث معيب، أو خلل برمجي، أو إعدادات خاطئة يمكن أن تتسبب هذه العوامل في زيادة مفاجئة في الإنفاق على تطبيق كان يعمل بشكل جيد في السابق.
من الأعراض الشائعة ملاحظة أنه، من يوم لآخر، يبدأ التطبيق دائمًا بالظهور ضمن أفضل التطبيقات في قائمة الاستخدام. دون أن تكون قد غيّرت عادات استخدامك. في هذه الحالات، يجدر التحقق مما إذا كان التطبيق قد تم تحديثه مؤخرًا، وما إذا كانت هناك تعليقات كثيرة من مستخدمين آخرين يشكون من المشكلة نفسها في متجر التطبيقات.
إذا كنت تشك في تطبيق معين، يمكنك المحاولة قم بمسح ذاكرة التخزين المؤقت، أو إيقافه بالقوة، أو حتى قم بإلغاء تثبيته مؤقتًا. للتأكد من تحسن أداء البطارية بشكل ملحوظ. إذا لاحظتَ بعد إزالتها أن عمر البطارية عاد إلى طبيعته، فستكون قد تأكدتَ من أنها كانت السبب، ولو جزئيًا.
علينا أيضاً أن ننتبه إلى إعادة تشغيل تلقائية، وتجمد، وارتفاع درجة حرارة عرضي، ودورات شحن يبدو أنها تدوم لفترة أقصر فأقصر.قد تشير هذه العلامات إلى أن بعض العمليات الداخلية "عالقة" ولا تنتهي أبدًا، مما يبقي وحدة المعالجة المركزية مشغولة حتى عندما يبدو الهاتف في حالة سكون.
في الظروف الأكثر تعقيدًا، مثل عندما يظهر نظام جوجل أو خدماته كمستهلكين رئيسيين للبيانات دون تفسير واضح، قد يكون من المفيد مراجعة الإعدادات المتقدمة، أو تعطيل ميزات الموقع المتقدمة مؤقتًا، أو إذا استمرت المشكلة، فكر في إعادة ضبط المصنع بعد إجراء نسخ احتياطي. إنه إجراء جذري، لكنه في بعض الأحيان يكون الطريقة الوحيدة للتخلص من السلوك غير الطبيعي الذي يتسلل تدريجياً مع مرور الوقت.
متى يكون تغيير التطبيقات أمراً يستحق العناء؟
يأتي وقتٌ يجدر فيه المرء أن يسأل نفسه ما إذا كان يعوض التطبيق فعلاً عن استنزاف البطارية الذي يسببه.على الرغم من أننا نعتاد على خدمات معينة بدافع الراحة أو العادة، إلا أن هناك دائمًا بدائل أخف وزنًا أو أكثر كفاءة.
إذا كان تطبيق معين يستهلك جزءًا كبيرًا من بياناتك اليومية، وقد حاولت بالفعل تقييد نشاطه في الخلفية أو تعديل إعداداته دون جدوى، فقد حان الوقت لـ جرب خيارات أخرى ذات وظائف مكافئةعلى سبيل المثال، تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي الأقل ازدحامًا، والمتصفحات الأكثر كفاءة، أو قارئات الأخبار التي تتم مزامنتها فقط عند فتحها.
وفي حالات أخرى، يكفي أن غيّر طريقة استخدامك للتطبيق الذي يسبب المشكلةتجنب تركه مفتوحًا لفترات طويلة، وقلل من إمكانية الوصول إلى موقعه، وعطّل تشغيل الفيديوهات تلقائيًا، أو قلّل من المحتوى الذي يتم تنزيله تلقائيًا. تغييرات بسيطة في العادات قد تُترجم إلى توفير كبير في الطاقة.
وبالطبع، يُنصح بتنظيف التطبيقات التي لم تعد تستخدمها أو التي لا تُقدم فائدة تُذكر بشكل دوري. تلك المجموعة من التطبيقات التي تم تثبيتها "احتياطاً" أو تنزيلها للتجربة ثم نسيانها. فهي لا تشغل حيزًا فحسب، بل يمكنها أيضًا مواصلة تشغيل العمليات والخدمات في الخلفية.إن التخلص مما لا تحتاجه لا يضر أبداً، وفي كثير من الحالات، يحسن الأداء والاستقلالية على حد سواء.
في النهاية، يتعلق الأمر بإيجاد توازن معقول بين الميزات التي تريدها متاحة بسهولة و كمية البطارية التي ترغب في التضحية بها من أجلهاإن إدراكك للتطبيقات الأكثر استهلاكاً للطاقة يسمح لك باتخاذ قرارات أكثر استنارة بدلاً من الاستسلام لاستنزاف بطاريتك دون معرفة السبب.
لقد رأيتم في هذا المقال أن حدد موقع التطبيق الذي "يستولي" على بطاريتك الأمر لا يتعلق بالتخمين، بل بمعرفة كيفية استخدام أدوات أندرويد، وفهم معلومات استهلاك الطاقة بشكل صحيح، وتعديل التطبيقات وأذوناتها بما يتناسب مع استخدامك الفعلي للهاتف. إن تخصيص بضع دقائق لمراجعة إعدادات البطارية، ومراقبة نشاط التطبيقات في الخلفية، ومتابعة أذونات الموقع والمزامنة، وتقييم التطبيقات التي تستحق البقاء مثبتة، يُمكن أن يُحدث فرقًا كبيرًا في عمر البطارية اليومي، ويُجنبك عناء البحث عن منفذ شحن دون فهم ما يحدث لهاتفك. شارك المعلومات حتى يتمكن المزيد من المستخدمين من التعرف على الموضوع.
