إذا كنت تستخدم نظام أندرويد لسنوات، فمن المحتمل أن يكون هاتفك مليئًا بالتطبيقات والأذونات التي وافقت عليها دون تفكير، والإعدادات التي لم تُراجعها قط. تكمن المشكلة في أن هاتفك، في هذه الأثناء، أصبح أشبه بمذكرات رقمية: حيث تُخزّن صورك الشخصية، ومحادثاتك الخاصة، ومستنداتك، ومعلوماتك المصرفية، وموقعك الجغرافي بشكل شبه فوري. إذا لم تُراجع الإعدادات بعناية، فقد ينتهي المطاف بالكثير من هذه المعلومات في أيدي تطبيقات التجسس، أو حملات الإعلانات المُزعجة... أو حتى مُهاجمين مُباشرين.
الخبر السار هو أن نظام أندرويد، وخاصة في إصداراته الحديثة، يتضمن العديد من خيارات الأمان والخصوصية التي يمكنك ضبطها في دقائق معدودة لحماية هاتفك بسهولة تامة. بعضها مخفي نوعًا ما، وبعضها الآخر غير واضح، بينما يُستهان ببعضها الآخر. دعونا نستعرضها جميعًا، ونجمع بين ما يقدمه النظام والعادات السيئة التي يجب عليك التخلص منها في أسرع وقت.
مركز الأمن والخصوصية: اللجنة التي لا ينظر إليها أحد تقريبًا
في العديد من هواتف أندرويد الحديثة، قامت جوجل بتجميع كل شيء في قسم واحد يسمى "الأمان والخصوصية" ضمن إعدادات النظامإليك ملخص عام لحالة الجهاز: قفل الشاشة، وتحليل التطبيقات، والحماية من السرقة، وقسم خاص بالأذونات ونشاط حسابك.
- إذا عرض لك النظام شيئًا مثل "كل شيء صحيح"وهذا يعني أنه لا يكتشف المخاطر العاجلة.
- إذا ظهر "الجهاز في خطر"ستجد أدناه ما هو الخطأ (لا يوجد قفل للشاشة، تم تعطيل Play Protect، أذونات خطيرة، إلخ).
يمكنك النقر على تلك اللوحة "تحليل الجهاز" حتى يتمكن نظام Android من التحقق من الإعدادات الأساسيةيشمل ذلك الحظر والتشفير وفحص التهديدات في التطبيقات وخيارات الخصوصية الأساسية. يجب إصلاح أي شيء مُظلل باللون الأحمر أو يحمل تحذيرًا على الفور، لأن هذه غالبًا ما تكون أكثر المناطق التي تُعرّض بياناتك للخطر.
قفل الهاتف المحمول وشاشة القفل: خط الدفاع الأول
الحد الأدنى المطلوب لحماية الهاتف المحمول هو تكوين رمز فتح قوي وطريقة بيومترية (بصمة الإصبع أو التعرف على الوجه). بدون ذلك، يمكن لأي شخص يلتقط الهاتف الوصول مباشرة إلى الصور والمحادثات والبريد الإلكتروني والمستندات والتطبيقات المالية.
على نظام أندرويد، انتقل إلى الإعدادات → الأمان والخصوصية ← فتح الجهاز أو قائمة مشابهة. هناك يمكنك تعيين رمز PIN أو نمط أو كلمة مرور، وإضافة بصمة إصبع أو خاصية التعرف على الوجه، بحيث لا يكون فتح الجهاز أمرًا صعبًا.
بالإضافة إلى حظر الوصول إلى النظام، تحقق مما يظهر على الشاشة عند إغلاق الهاتف. في الإعدادات ← الإشعارات ← "إشعارات شاشة القفل" يمكنك تحديد ما إذا كنت تريد عرض المحتوى بالكامل، أو جزءًا منه فقط (على سبيل المثال، بدون نص الرسالة)، أو عدم عرض أي شيء على الإطلاق. إخفاء المحتوى الحساس يمنع... يمكن قراءة الرسائل الخاصة والرموز والبيانات الحساسة بنظرة سريعة دون الحاجة إلى فتح القفل..
خيار آخر مثير للاهتمام موجود في الإعدادات ← الأمان والخصوصية ← فتح الجهاز ← إعدادات القفل: تمكين "خصوصية رقم التعريف الشخصي المحسنة" يؤدي هذا إلى اختفاء تأثيرات الرسوم المتحركة للأرقام عند إدخال الرمز. تمنع هذه الخاصية التطبيقات الخبيثة التي تسجل الشاشة من إعادة بناء رمز PIN الخاص بك بسهولة.
مدير الأذونات ولوحة الخصوصية: من يمكنه الوصول إلى ماذا
من أهم النقاط للحفاظ على حماية هاتفك المحمول هي التحقق من الأذونات التي منحتها لكل تطبيقيتفق العديد من خبراء الأمن السيبراني على أن أكبر ثغرة في الخصوصية ليست فيروسًا متطورًا، بل التطبيق الذي يبدو بريئًا والذي لديه إمكانية الوصول إلى موقعك وجهات اتصالك وميكروفونك وكاميرتك دون أي حاجة حقيقية.
في نظامي التشغيل أندرويد 13 و14، لديك أداتان رئيسيتان ضمن الإعدادات ← الأمان والخصوصية ← خصوصية:
- لوحة الخصوصية: يوضح هذا التقرير الأذونات (الموقع، الكاميرا، الميكروفون، إلخ) التي تم استخدامها في آخر 24 ساعة، مع رسم بياني وسجل زمني حسب التطبيق.
- مدير الأذونات: يعرض جميع أنواع الأذونات (الكاميرا، الميكروفون، الرسائل النصية القصيرة، جهات الاتصال، الملفات، الإشعارات، الصحة، النشاط البدني، إلخ) ومن خلال النقر على كل منها، سترى التطبيقات التي تم منحها هذا الإذن ومستوى الوصول إليها.
يمكنك تغيير كل إذن من أذونات التطبيق من خلال مدير الأذونات لا يمكنك الوصول إليه مطلقًا، إلا أثناء استخدامه، أو عليك طلب الإذن في كل مرةفي حالة تحديد الموقع، يمكنك أيضًا الاختيار بين الموقع الدقيق أو التقريبي، مما يسمح للتطبيق بمعرفة المنطقة العامة التي تتواجد فيها دون تحديد عنوانك الدقيق.
ضع في اعتبارك هذا المعيار المنطقي: إذا طلب تطبيق الآلة الحاسبة أو تطبيق الملاحظات الوصول إلى الميكروفون أو الكاميرا أو جهات الاتصال، فهذه علامة سيئة.في هذه الحالات، يكون التصرف الأمثل هو إلغاء الأذونات، بل وحتى حذف التطبيق بالكامل. من جهة أخرى، من الطبيعي أن يطلب نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) خدمات الموقع، أو أن يحتاج تطبيق الصور إلى الوصول إلى الكاميرا وصورك.
تحكم دقيق في الصور والفيديوهات والكاميرا والميكروفون
يُحدث نظام Android 14 نقلة نوعية في كيفية إدارة الوصول إلى معرض الصور. فعندما يطلب أحد التطبيقات إذنًا للوصول إلى صورك ومقاطع الفيديو، لم يعد لديك خيار واحد فقط: إما منح الإذن بالكامل أو رفضه تمامًا، بل يمكنك منح الوصول فقط إلى صور محددةإنها طريقة رائعة، على سبيل المثال، لنشر صورة على شبكة اجتماعية دون إعطائهم ألبوم الكاميرا بالكامل.
إذا كنت قد منحت بالفعل الإذن الكامل وترغب في ضبطه بدقة، فانتقل إلى الإعدادات ← الأمان والخصوصية ← الخصوصية ← مدير الصلاحيات ← الصور والفيديواختر تطبيقًا وقم بتغييره إلى وضع يطلب فيه الإذن في كل مرة. بهذه الطريقة، في المرة القادمة التي تفتحه فيها، يمكنك تحديد الصور التي يراها وتلك التي لا يراها.
من الأفضل توخي المزيد من الحذر في إعدادات الكاميرا والميكروفون. انتقل إلى الإعدادات ← الأمان والخصوصية ← الخصوصية ← مدير الأذونات ← الكاميرا / الميكروفون راجع التطبيقات التي لديها صلاحية الوصول إلى الكاميرا وقلّلها إلى الحد الأدنى. إذا كان أحد التطبيقات يحتاج إلى استخدام الكاميرا من حين لآخر فقط، فقم بضبطه على "أثناء الاستخدام فقط" أو "السؤال دائمًا".
بالإضافة إلى ذلك، يتضمن نظام أندرويد مفتاحين عالميين مفيدين للغاية: يمكنك تعطيلهما بنقرة واحدة من قائمة الخصوصية نفسها "إمكانية الوصول إلى الكاميرا" و"إمكانية الوصول إلى الميكروفون"عند إيقاف تشغيلها، لا يمكن لأي تطبيق، حتى مع منح الإذن، استخدامها. هذا مثالي للاجتماعات الحساسة، أو السفر، أو أي موقف تريد فيه التأكد من عدم وجود أي شخص يستمع أو يسجل أي شيء من هاتفك.
الموقع: تتبع دقيق، تقريبي، ومفرط
يُعدّ إذن الوصول إلى الموقع أحد أكثر الأذونات المرغوبة لدى التطبيقات والمعلنين لأنه يسمح لهم بإعادة بناء أين تسكن، وأين تعمل، وما هي الأماكن التي تزورها وفي أي أوقات؟لذلك من الأفضل التخلص بلا رحمة من أي شيء لا يحتاج إليه.
في الإعدادات ← الموقع ← أذونات موقع التطبيق لديك قائمة كاملة بالتطبيقات ومستويات الوصول الخاصة بها. بالنسبة للألعاب، وتطبيقات تدوين الملاحظات، ووسائل التواصل الاجتماعي، أو أي تطبيق لا يعتمد بشكل كبير على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، فإن الإعداد الأمثل هو "عدم السماح".
بالنسبة لخدمات التوصيل والنقل والخرائط والأحوال الجوية، فإن الخيار الأكثر حكمة هو "اسأل دائما"" أو "أثناء الاستخدام فقط". بهذه الطريقة، يصل التطبيق إلى موقعك فقط عندما تستخدمه فعليًا، ويتوقف عن تتبعك بمجرد إغلاقه.
يمكنك إلغاء تحديد خيار "الوصول إلى الموقع" ضمن تفاصيل كل تطبيق لديه إمكانية الوصول إلى الموقع. "استخدم الموقع الدقيق" بحيث يقتصر الأمر على تحديد موقع تقريبي فقط. عمليًا، هذا أكثر من كافٍ لعرض حالة الطقس أو اقتراح مطاعم قريبة، ويقلل من إمكانية تتبع تحركاتك بتفاصيل دقيقة.
حماية حساب جوجل، والإعلانات، وبيانات القياس عن بُعد
يعتمد نظام أندرويد ومعظم خدمات الهاتف المحمول على حسابك في جوجل، لذا من الضروري تعزيز إعداداته. من الإعدادات ← جوجل أو من موقع حسابك، انتقل إلى "البيانات والخصوصية" وراجع الأقسام التالية:
- نشاط الويب والتطبيقات: يمكنك تعطيل تسجيل عمليات البحث واستخدام التطبيقات، والأهم من ذلك، إلغاء تحديد "تضمين النشاط الصوتي" حتى لا يتم حفظ تفاعلاتك الصوتية مع الخدمات.
- سجل الموقع / الجدول الزمني: إذا كنت لا ترغب في حفظ خريطة مفصلة لجميع تحركاتك، فقم بإيقاف تشغيلها.
- تاريخ اليوتيوب: يمكنك إيقاف تسجيل ما تراه وتبحث عنه إذا كنت تفضل عدم تلقي توصيات بناءً على نشاطك.
ستجد في نفس المنطقة مركز الإعلانات أو "مركز إعلاناتي"هنا تتم إدارة تخصيص الإعلانات. يمكنك تعطيل الإعلانات المخصصة للحد من تتبع بياناتك، وفي بعض هواتف أندرويد، يمكنك إزالة معرّف الإعلان من خلال الإعدادات ← الأمان والخصوصية ← المزيد من إعدادات الخصوصية ← الإعلانات ← "إزالة معرّف الإعلان". ستظل ترى الإعلانات، لكنها لن تكون مرتبطة بشكل وثيق بسجل تصفحك واهتماماتك.
ومن النقاط المهمة الأخرى إرسال إحصائيات الاستخدام والتشخيصات. يمكن العثور على هذا الخيار في الإعدادات ← الخصوصية ← خيارات متقدمة أو في الإعدادات ← الأمان والخصوصية ← الاستخدام والتشخيص يمكنك تحديد ما إذا كنت تريد السماح بإرسال بيانات الأداء، والأعطال، واستهلاك البطارية، وما إلى ذلك. أطفئه فهو يحسن الخصوصية، على الرغم من أن الشركات في المقابل لديها معلومات أقل لتحسين خدماتها.
بلاي بروتكت، كشف التهديدات والحظر الذكي
بعيدًا عن الأخبار المتعلقة بالبرامج الضارة، يمكن تجنب معظم الحوادث عن طريق إبقاء الحماية الأصلية مُفعّلة. في الإعدادات ← الأمان والخصوصية، أو على متجر جوجل بلاي، ابحث عن القسم. اللعب حمايةتقوم هذه الخدمة بتحليل التطبيقات المثبتة والتنزيلات الجديدة تلقائيًا بحثًا عن سلوك مشبوه.
من المهم التأكد من أن خيار تحليل الطلبات وإرسال العينات أبقِ هذه الميزة مُفعّلة: هذا يعني مشاركة بعض المعلومات حول تطبيقاتك مع جوجل، ولكن في المقابل، تُحسّن بشكل كبير من اكتشاف البرامج الضارة. ما لم تكن بحاجة إلى أقصى حماية، فلا يُنصح بتعطيلها.
تتضمن الإصدارات الحديثة من نظام أندرويد ميزات إضافية مثل:
- الحماية من التصيد الاحتيالي والتطبيقات الخادعة: يقومون بفحص الطلبات بحثاً عن أنماط نموذجية لعمليات الاحتيال.
- كاشف الرسائل المشبوهة في تطبيق الرسائل: قم بتصنيف العديد من الرسائل النصية القصيرة الخبيثة على أنها رسائل غير مرغوب فيها أو محاولات تصيد احتيالي.
- حماية المكالمات (على هواتف Pixel وبعض الطرازات): يمكن لتطبيق الهاتف عرض تنبيهات حول عمليات الاحتيال المشتبه بها، بل ويمكنه حظرها.
أما على الصعيد المادي، فقد تحسنت ميزات السلامة بشكل ملحوظ أيضاً. خيارات مثل ابحث عن جهازي / ابحث عن جهازي تتيح لك هذه الميزة تحديد موقع هاتفك على الخريطة، وجعله يرن، وقفلَه، أو مسح محتوياته من المتصفح في حال فقدانه أو سرقته. تعطيل هذه الميزة يزيد من خصوصيتك على جوجل، لكنك تفقد القدرة على التصرف في حال اختفاء هاتفك.
بالإضافة إلى ذلك، تتضمن بعض الأجهزة وسائل حماية متقدمة مثل قفل مزود بخاصية كشف السرقة، والذي يستخدم أجهزة الاستشعار والذكاء الاصطناعي لاكتشاف حركات الخطف أو السرقة النموذجية ويقوم بقفل الهاتف تلقائيًا؛ قفل الجهاز غير متصلوالذي يُحكم القفل إذا لم يتصل الجهاز لفترة طويلة أو إذا سجل محاولات فاشلة متكررة؛ وخيارات لـ قفل سريع عن بعد دون الحاجة إلى استخدام واجهة التوطين بأكملها.
لا تنسَ حماية شريحة SIM الخاصة بك أيضًا: يمكنك تفعيل ذلك من خلال الإعدادات ← الأمان أو شريحة SIM رمز PIN الخاص بشريحة SIM وتغيير القفل على شريحة eSIM أو شريحة SIM الفعليةهذا يقلل من خطر إصابة شخص ما ضاعف خطك لسرقة رموز التحقق عبر الرسائل النصية القصيرة والسيطرة على حساباتك.
مصادقة قوية، وقفل التطبيقات، ووضع الضيف
بالإضافة إلى قفل الشاشة، يُنصح بشدة بضبط الإعدادات المصادقة الثنائية (2FA) على حسابك في جوجل وخدماتك الأساسية (البريد الإلكتروني، والخدمات المصرفية، ووسائل التواصل الاجتماعي، إلخ). من الأفضل الجمع بين التحقق عبر الهاتف المحمول وتطبيق المصادقة، وإن أمكن، مفتاح أمان مادي.
توجد في نظام أندرويد خيارات مثل: التحقق من الهوية أو التحقق البيومتري الإضافيوالتي تتطلب بصمة الإصبع أو التعرف على الوجه قبل الوصول إلى الإعدادات الحساسة أو عرض كلمات المرور المحفوظة. وهناك أيضًا وضع الإغلاقتُعطّل هذه الميزة مؤقتًا خاصية التعرف على بصمة الإصبع والوجه، مما يسمح فقط بالتحقق من الهوية باستخدام رمز PIN أو كلمة المرور. وهي مفيدة إذا كنت تخشى أن يُجبرك أحدهم على فتح هاتفك: حيث يمكنك تشغيله باستخدام زر الطاقة، ولن يتمكن أحد من استخدام بياناتك البيومترية.
في تلك اللحظات التي تضطر فيها إلى تسليم هاتفك لشخص آخر، لديك أداتان أساسيتان:
- تثبيت التطبيق: يقوم هذا التطبيق بقفل تطبيق واحد على الشاشة، بحيث لا يستطيع أي شخص يستخدمه الخروج منه أو رؤية إشعاراتك بدون رقم التعريف الشخصي الخاص بك.
- وضع الضيف أو ملفات تعريف المستخدم: فهي تسمح لشخص ما باستخدام الهاتف المحمول بملف تعريف نظيف، دون الوصول إلى بياناتك أو تطبيقاتك أو سجل تصفحك.
تقدم العديد من التطبيقات (واتساب، تطبيقات البنوك، تطبيقات إدارة الملفات) أيضًا قفل داخلي برقم تعريف شخصي أو نمط أو بصمة أو التعرف على الوجهيؤدي تفعيلها إلى إضافة طبقة ثانية من الحماية في حالة تمكن شخص ما من تجاوز الحظر الرئيسي.
عادات خطيرة يجب عليك الإقلاع عنها الآن
حتى لو قمت بضبط جميع إعدادات الخصوصية الممكنة، فإن بعض العادات لا تزال تترك ثغرات. ومن أهمها:
- تجاهل التحديثات الأمنية: تعمل التحديثات الشهرية على إصلاح ثغرات أمنية محددة ومعروفة. وتأخيرها لأسابيع أو شهور يجعل الهاتف عرضة لهجمات موثقة وقابلة للاستغلال.
- أغلق التطبيقات يدويًا طوال الوقت: يدير نظام أندرويد الذاكرة تلقائيًا. إن إجبار التطبيقات على الإغلاق بشكل متكرر يؤدي إلى استهلاكها المزيد من البطارية والموارد عند إعادة فتحها، ولا يُحسّن ذلك الأمان على الإطلاق.
- قم بتوصيل هاتفك المحمول بمنافذ USB العامة: يُتيح ما يُسمى بـ"سرقة البيانات عبر الشاحن" استخدام شاحن مُعدّل لحقن برامج ضارة أو سرقة البيانات. لذا، يُنصح دائمًا بحمل شاحن حائط خاص بك أو بطارية خارجية.
- تثبيت التطبيقات من مصادر غير معروفة: خارج نطاق متجر جوجل بلاي أو المستودعات الموثوقة مثل APKMirror أو F-Droid، فإن تنزيل ملفات APK من مواقع ويب عشوائية يمثل لعباً بأمان بياناتك المصرفية والشخصية.
- قبول جميع الأذونات دون النظر: العبارة الكلاسيكية "لقد قرأت وأوافق" دون قراءة أي شيء فعلياً. أما اليوم، فتُمنح الأذونات بدقة متناهية: إذا بدا شيء ما مريباً، فمن الأفضل رفض الإذن والبحث عن تطبيق آخر.
عادة أخرى بالغة الأهمية هي تسجيل التطبيقات والخدمات الجديدة دائمًا باستخدام حسابك حساب جوجل كطريقة لتسجيل الدخولفي كل مرة تقوم فيها بذلك، تتشارك خدمة الطرف الثالث وجوجل المزيد من البيانات عنك. لذا، يُنصح بإنشاء حسابات باستخدام عناوين بريد إلكتروني منفصلة واستخدام برامج إدارة كلمات المرور لتجنب إعادة استخدام بيانات الاعتماد.
كلمات المرور، ومدير المفاتيح، وتوصيات التغيير
يعتمد أمان العديد من حساباتك على قوة كلمات المرور الخاصة بك. طويل، فريد من نوعه، ومحفوظ جيداًمن الناحية المثالية، يجب أن يكون لكل خدمة مفتاحها الخاص المكون من 16 حرفًا على الأقل، والذي يجمع بين الأحرف والأرقام والرموز.
تتضمن متصفحات أندرويد وجوجل مدير كلمة السر بإمكانه حفظ بيانات اعتمادك وتعبئتها تلقائيًا، كما يُنبهك في حال ظهور أي منها في اختراق للبيانات. في هذه الحالة، سينصحك النظام بتغييرها في أسرع وقت ممكن من قسم كلمات المرور في الإعدادات أو من المتصفح نفسه.
إذا كنت لا ترغب في أن تقوم جوجل بتجميع جميع كلمات مرورك في مكان واحد، يمكنك تعطيل مدير كلمات المرور الخاص بها (في كروم ← الإعدادات ← مدير كلمات المرور، عن طريق إيقاف تشغيل "كلمات المرور المحفوظة") واختيار مديرو كلمات مرور مستقلون وآمنون ويركزون على الخصوصيةفي نفس القائمة، يجب عليك أيضًا تعطيل الحفظ التلقائي لطرق الدفع إذا كنت تفضل إدخالها يدويًا.
الخصوصية المتقدمة: نظام أسماء النطاقات (DNS)، وشبكة VPN، وأنظمة التشغيل المعدلة (ROMs)، وبدائل جوجل
إذا كنت ترغب في اتخاذ خطوة إضافية، يتيح لك نظام أندرويد ضبط بعض الإعدادات المتقدمة. من إعدادات الشبكة، يمكنك ضبط... DNS الخاص استخدام خوادم تحظر أدوات التتبع أو تعزز الحماية ضد هجمات الوسيط. وبالمثل، فإن... تساعدك خدمة VPN الموثوقة على إخفاء عنوان IP الحقيقي الخاص بك قم بتشفير بياناتك عند استخدام شبكات الواي فاي العامة.
فيما يتعلق بتطبيقات جوجل، ضع في اعتبارك أن نموذج أعمال الشركة يعتمد بشكل كبير على جمع البيانات واستخدامها لأغراض الإعلانيمكنك تقليل هذا التتبع بشكل كبير عن طريق تعطيل ميزات Gemini والذكاء الاصطناعي في البحث، وتعديل تخصيص الإعلانات، وتغيير إعدادات النشاط، واستبدال تطبيقات Google بشكل عام ببدائل أكثر ملاءمة للخصوصية (على سبيل المثال، متصفحات أخرى غير Chrome، أو عملاء بريد إلكتروني بديلين، أو خرائط، أو حزم مكتبية مفتوحة المصدر).
أما بالنسبة للمستخدمين المتقدمين للغاية، فهناك خيار قم بتثبيت نظام تشغيل مخصص يركز على الخصوصيةيُقلل هذا من الاعتماد على جوجل داخل نظام التشغيل نفسه، أو يُلغيه تمامًا. وتتيح مشاريع مثل بعض أنظمة التشغيل مفتوحة المصدر للمستخدمين استعادة قدر أكبر من التحكم، مقابل تخصيص بعض الوقت، والتضحية ببعض الميزات، وتحمّل قدر أكبر من المسؤولية التقنية.
إعدادات خاصة بالشركة المصنعة وعمليات نقل البيانات إلى جهات خارجية
تضيف كل علامة تجارية (سامسونج، شاومي، أوبو، إلخ) طبقة برمجية خاصة بها، ومعها، إعدادات خصوصية إضافية، وإحصائيات الاستخدام، وخدمات خاصةيجدر استكشاف قوائم الأمان أو الخصوصية أو الحساب الخاصة بالشركة المصنعة لتعطيل إرسال بيانات الاستخدام أو التشخيصات الموسعة أو تخصيص الإعلانات العدواني.
كما أنها عادة ما تتضمن أدواتها الخاصة قفل التطبيقات، المجلدات الآمنة، مساحة خاصةالحماية من السرقة أو النسخ الاحتياطية السحابيةراجعها بعناية: بعضها مفيد حقًا، والبعض الآخر لا يساهم إلا قليلاً ويضيف فقط المزيد من عمليات تبادل البيانات مع خوادم العلامة التجارية.
ممارسات يومية جيدة لتجنب انتهاك الخصوصية
حتى لو قمت بإعداد كل شيء على أكمل وجه اليوم، فإن الخصوصية تتدهور بمرور الوقت إذا لم تراقبها. لهذا السبب، من الجيد إنشاء شيء مثل "الفحص الأمني السنوي": تحقق من أذونات التطبيق، وقم بتحديث النظام، وتحقق من المصادقة الثنائية لحساباتك، وتأكد من أن القفل عن بعد يعمل، وألق نظرة على لوحة معلومات نشاط جوجل.
في حياتك اليومية، حاول أن تقتصر على التطبيقات التي تحتاجها فعلاً، واحذف تلك التي لم تعد تستخدمها، وانتبه للأذونات الزائدة، واقرأ التقييمات والمراجعات قبل تثبيت أي شيء. وبالطبع، احرص على ما تنشره على وسائل التواصل الاجتماعي والمنتدياتبغض النظر عن مدى جودة إعدادات هاتفك المحمول، فإن ما تنشره للعامة لم يعد تحت سيطرتك.
لا يقتصر حماية خصوصية وأمان هاتفك الأندرويد على مجرد تغيير بعض الإعدادات، بل يتطلب الجمع بين الإعدادات المناسبة (القفل، والأذونات، وحساب جوجل، وحماية بلاي، والكاميرا، والميكروفون، والموقع، والتحكم في الإعلانات) وعادات سليمة عند تثبيت التطبيقات، وتصفح الإنترنت، والاتصال بالشبكات، وإدارة حساباتك. بإجراء بعض الفحوصات الدورية والتحلي بالحذر، يمكن لهاتفك أن يتحول من أداة تتبع إلى أداة تحترم بياناتك بشكل أكبر، وأقل جاذبية للمتطفلين والمهاجمين. شارك هذه المعلومات حتى يتمكن المزيد من المستخدمين من التعرف على الموضوع..
