إذا لاحظت أن هاتفك يعمل ببطء أكثر من المعتاد، أو يسخن بعد فترة قصيرة، أو أن البطارية تنفد بسرعة حتى مع الاستخدام المحدود، فمن المرجح جداً أن تكون المشكلة في... التطبيقات التي تظل نشطة في الخلفيةنظاما أندرويد و iOS مجهزان للتعامل مع هذا الأمر بمفردهما، ولكن عند الجمع بين العديد من التطبيقات المفتوحة، وإعدادات توفير الطاقة القوية، والخلل العرضي، يمكن أن تكون النتيجة هاتفًا بطيئًا بعمر بطارية ضعيف.
الخبر السار هو أنه يمكنك السيطرة: تعلم كيف اضبط إغلاق التطبيقات التي تعمل في الخلفية سيساعدك هذا الدليل على هاتفك في إيجاد التوازن الأمثل بين الأداء وعمر البطارية والإشعارات. لا يتعلق الأمر بإغلاق كل شيء بشكل نهائي، بل بفهم وظيفة كل نظام، والخيارات المتاحة في الإعدادات، ومتى يكون من المناسب تعديلها لضمان عمل هاتفك بسلاسة دون إزعاجك.
ما هي تطبيقات الخلفية تحديداً وكيف تؤثر على هاتفك المحمول؟
عندما تفتح تطبيقًا ثم تنتقل إلى تطبيق آخر، فإن التطبيق الأول لا يختفي تمامًا: بل يبقى في حالة سكون أو نشاط جزئي، وهو ما يُعرف بـ تنفيذ الخلفيةيتيح لك هذا العودة إليه على الفور تقريبًا، ومواصلة تنزيل البيانات، وتلقي الإشعارات، أو استئناف عملية تركتها غير مكتملة.
تنشأ المشكلة عندما تتراكم تطبيقات كثيرة جدًا في تلك الحالة، ويضطر النظام إلى تخصيص ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) ووحدة المعالجة المركزية (CPU) والبطارية وأحيانًا بيانات الهاتف المحمول إلى العمليات التي لا تحتاجها فعلياً في الوقت الحالي. يمكن للألعاب، ووسائل التواصل الاجتماعي، وتطبيقات الفيديو، ومشغلات الموسيقى، أو الخدمات المصممة بشكل سيئ أن تُثقل هاتفك إذا تُركت دون مراقبة.
بالإضافة إلى ذلك، هناك تطبيقات يفتحون من تلقاء أنفسهم تظهر هذه التطبيقات عند تشغيل جهازك أو بعد فترة، دون أن تمنحها إذنًا صريحًا في كل مرة. في كثير من الحالات، توفر هذه التطبيقات ميزات مفيدة (مثل المراسلة والبريد الإلكتروني والنسخ الاحتياطي، إلخ)، ولكن في حالات أخرى، تكون موجودة فقط دون أي فائدة. يستهلك الموارد في الخلفية دون تقديم مساهمة كبيرة.
لذلك، يُعد فهم كيفية عمل هذا النظام أمرًا أساسيًا لتحديد ما إذا كان من المجدي السماح لنظامي أندرويد أو iOS بالسيطرة الكاملة، أو ما إذا كنت تفضل ضبط إعدادات إغلاق التطبيق وتحسينه بدقة لتحقيق أقصى استفادة من هاتفك المحمول.
هل يجب عليّ إغلاق جميع التطبيقات التي تعمل في الخلفية أم ترك النظام يتولى الأمر؟
رغم أن قضاء اليوم بأكمله في القيام بمهام متعددة قد يبدو مغرياً، إلا أن الحقيقة هي أن الأنظمة الحديثة مصممة لـ إدارة الذاكرة والعمليات تلقائيًاعلى سبيل المثال، يقوم نظام Android بإغلاق ما لا يحتاج إليه عندما يحتاج إلى مساحة، كما أن نظام iOS يعطي الأولوية لما تستخدمه على ما تركته وراءك.
قد يكون إغلاق التطبيقات يدويًا باستمرار أمرًا غير مجدٍ: ففي كل مرة تفتح فيها تطبيقًا تستخدمه كثيرًا من البداية، يتعين على النظام إعادة تشغيله. شحنه بالكامل وإعادة تشغيل جميع عملياتها، الأمر الذي يستهلك طاقة أكبر من استرجاعها من الذاكرة إذا كانت لا تزال تعمل في الخلفية.
مع ذلك، توجد حالات يكون فيها التدخل مفيدًا: إذا تجمد تطبيق ما، أو استنزف بطاريتك بشكل مفرط، أو استهلك بيانات هاتفك بالكامل، أو ببساطة لم تعد تستخدمه ولكنه يستمر في الظهور في كل مكان. في هذه الحالات، الإجراء الموصى به هو أوقفه، أو قلل من عمليات الخلفية التي يقوم بها، أو قم بإلغاء تثبيته بالكامل..
يكمن السر، سواء على نظامي أندرويد أو iOS، في عدم إغلاق كل شيء لمجرد الإغلاق، ولكن تحديد التطبيقات التي تُسبب مشاكل حقيقية وتعلم كيفية استخدام الأدوات التي يوفرها النظام نفسه للتحكم فيها دون تفويت الإشعارات المهمة أو تعطيل الوظائف التي تحتاجها.
إغلاق التطبيقات من قائمة التطبيقات الأخيرة (أندرويد و iOS)
أسرع وأشهر طريقة لإدارة ما هو مفتوح هي استخدام مبدل التطبيقات أو قائمة تعدد المهامتتوفر هذه الميزة على كل من نظامي التشغيل أندرويد وآيفون، ولا تتطلب الدخول إلى الإعدادات وتتيح لك إزالة العناصر التي لم تعد بحاجة إليها.
في نظام أندرويد، عادةً ما تحتاج فقط إلى النقر على زر التطبيقات الأخيرة (أو استخدم الإيماءة المناسبة إذا كنت تستخدم التنقل بالإيماءات). ستظهر لك قائمة دوارة بالتطبيقات المستخدمة مؤخرًا، ويمكنك التمرير بينها. في العديد من الطرازات، يمكنك اسحب التطبيق لأعلى أو إلى الجانب لإغلاقها بشكل فردي، أو انقر فوق زر "مسح الكل" لمسح جميع النوافذ الأخيرة.
في أجهزة آيفون، تكون العملية مشابهة، على الرغم من اختلاف الإيماءة باختلاف الطراز. في الأجهزة المزودة بزر الصفحة الرئيسية، عليك أن اضغط عليه مرتين متتاليتين لفتح وضع تعدد المهامثم اسحب لأعلى على كل تطبيق تريد إغلاقه. في الطرازات التي لا تحتوي على زر فعلي (مثل أجهزة آيفون المزودة بخاصية التعرف على الوجه)، يمكنك الوصول إلى ميزة تعدد المهام عن طريق السحب لأعلى. من الأسفل إلى الأعلى مع الثبات لثانية واحدةحتى تظهر جميع الطلبات.
استخدم هذه الطريقة بحكمة: فهي رائعة لإغلاق لعبة تستهلك موارد كثيرة بعد استخدامها، أو إلغاء تثبيت تطبيق متوقف، أو إيقاف خدمة لا تريدها أن تستهلك اتصالك بالإنترنت. ولكن إذا كنت محترفًا... أغلق دائمًا جميع التطبيقات الحديثةسيتعين على النظام إعادة شحنها باستمرار من الصفر، مما قد يتسبب في تقليل مدة تشغيل البطارية وجعل الهاتف يبدو أبطأ.
كإرشادات عملية، من المستحسن إغلاق تلك التطبيقات يدويًا. لا تخطط لإعادة الافتتاح في أي وقت قريب. (على سبيل المثال، متصفح به العديد من علامات التبويب أو تطبيق لتحرير الفيديو) ودع النظام نفسه يتولى الباقي.
كيفية تحديد التطبيقات التي تستهلك أكبر قدر من موارد نظام أندرويد
قبل أن تبدأ بتعطيل التطبيقات بشكل عشوائي، من المفيد جدًا معرفة التطبيقات التي تُرهق هاتفك بالفعل. يوفر نظام أندرويد عدة أقسام في الإعدادات لعرض استخدام البطارية، واستخدام ذاكرة الوصول العشوائي، والعمليات الجارية.
من جهة، في قائمة الطعام الإعدادات> البطارية يمكنك التحقق من التطبيقات التي استهلكت أكبر قدر من الطاقة خلال الساعات القليلة الماضية. إذا لاحظت أي شيء غير معتاد، مثل تطبيق نادر الاستخدام ولكنه يظهر دائمًا في أعلى القائمة، فهو مرشح واضح للمراجعة.
من ناحية أخرى، يمكنك تفعيل خيارات المطور للحصول على عرض أكثر تفصيلاً لما يتم تشغيله، انتقل إلى الإعدادات > حول الهاتف وانقر عدة مرات على رقم الإصدار أو إصدار أندرويد إلى أن يُعلمك النظام بأنك مطور برامج.
بعد تفعيل هذه الخيارات، ارجع إلى الإعدادات وادخل إلى "خيارات المطور". ستجد هناك قسمًا بعنوان "الخدمات قيد التنفيذ"تعرض هذه الأداة التطبيقات التي تعمل في الذاكرة، ومدة تشغيلها، ومقدار ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) التي تستخدمها. إنها طريقة عملية للغاية للعثور على الخدمات التي تعمل دون أن تلاحظها.
من خلال الجمع بين بيانات استهلاك البطارية ومعلومات حول الخدمات قيد التشغيل، يصبح من الأسهل تحديد ما إذا كان ينبغي إيقاف تطبيق ما. أجبر نفسك على التوقف، أو اقتصر على تشغيل التطبيق في الخلفية، أو حتى قم بإلغاء تثبيته. لأنها تساهم بالقليل وتنفق الكثير.

طرق إيقاف تطبيقات الخلفية على نظام أندرويد
بمجرد تحديد التطبيقات التي بها مشاكل، يوفر نظام أندرويد عدة طرق لـ أغلقها أو قيّد صلاحياتها حتى لا تُصدر الكثير من الضوضاء في الخلفية.بعضهم أكثر عدوانية من غيرهم، لذا من الجيد التعرف عليهم جيداً.
الخيار الأول والأكثر مباشرة هو توقف إجباريلاستخدام هذه الميزة، انتقل إلى الإعدادات > التطبيقات، وابحث عن التطبيق المطلوب، ثم انقر عليه. ستجد زرًا مكتوبًا عليه عادةً عبارة مثل "إيقاف إجباري" أو "إغلاق إجباري". سيؤدي النقر عليه إلى إغلاق جميع العمليات المرتبطة بهذا التطبيق فورًا.
تُحقق هذه الطريقة نتائج رائعة عندما يتجمد التطبيق، أو يُولّد أخطاءً، أو يستهلك البطارية بشكل مفرط، لكنها لا تمنعه من أن يكون لإعادة التشغيل من تلقاء نفسها لاحقاً إذا كان لديك إذن للقيام بذلك أو إذا رأى النظام ذلك ضرورياً.
ثمة احتمال آخر، إذا كان تطبيقًا قمت بتثبيته بنفسك ولم تعد بحاجة إليه، وهو اختيار قم بتعطيله من نفس القائمة (الإعدادات > التطبيقات >). بدلاً من إلغاء تثبيته، يقوم النظام بتعطيله: يتوقف عن الظهور في درج التطبيقات، ولا يعمل في الخلفية، ولا يتلقى تحديثات، ولكنه يظل متاحًا في حال رغبت في إعادة تفعيله في يوم من الأيام.
في حالة التطبيقات التي قمت بتثبيتها بنفسك ولم تعد بحاجة إليها، فإن الشيء الأكثر منطقية هو ببساطة إلغاء تثبيتها. قم بإلغاء تثبيتهاإضافةً إلى منع تشغيلها مجدداً، ستوفر مساحة تخزين وتُبسط قائمة تطبيقاتك. الأمر بسيط للغاية، ما عليك سوى الذهاب إلى الإعدادات > التطبيقات، وتحديد التطبيق، ثم النقر على "إلغاء التثبيت".
وأخيرًا، يوجد ضمن خيارات المطور أداة تسمى "تقييد العمليات التي تعمل في الخلفية"يُتيح لك هذا الخيار تحديد الحد الأقصى لعدد العمليات التي سيُبقيها النظام نشطة في الوقت نفسه. إنه خيار قوي، لكن يجب استخدامه بحذر، لأنه قد يتسبب في إيقاف تشغيل بعض التطبيقات الأساسية بشكل مفاجئ وغير مرغوب فيه.
استخدام خيارات البطارية والتحسين التلقائي على نظام أندرويد
تتضمن معظم هواتف أندرويد الحالية ميزات من توفير الطاقة وتحسين أداء البطارية تؤثر هذه الإعدادات بشكل مباشر على كيفية إغلاق التطبيقات التي تعمل في الخلفية أو تقييدها. عند ضبطها بشكل صحيح، يمكن أن تكون مفيدة للغاية؛ أما عند ضبطها بشكل صارم للغاية، فقد تسبب مشاكل مثل عدم وصول الإشعارات أو إغلاق التطبيقات تلقائيًا.
في قسم الإعدادات > البطارية (أو "العناية بالجهاز" أو "صيانة الجهاز" أو غيرها من المسميات حسب واجهة نظام أندرويد)، ستجد خيارات مثل "توفير الطاقة" و"البطارية التكيفية" و"تحسين البطارية". تتحكم هذه الميزات في... تقييد ما يمكن للتطبيقات فعله عندما لا تستخدمهاتقليل وصوله إلى الشبكة أو المعالج أو التنفيذ في الخلفية.
يؤدي وضع توفير الطاقة الأكثر فعالية عادةً إلى إغلاق التطبيقات بسرعة أكبر والحد من نشاط الخلفية لزيادة عمر البطارية. وهذا جيد إذا كانت البطارية منخفضة، ولكنه قد يسبب مشاكل. توقف عن تلقي الإشعارات في الوقت المناسب تطبيقات المراسلة، والبريد الإلكتروني، أو غيرها من التطبيقات المهمة.
لذا، يُنصح بمراجعة إعدادات تحسين البطارية لكل تطبيق على حدة. في معظم الهواتف، يمكنك الانتقال إلى الإعدادات > التطبيقات، ثم النقر على "البطارية"، وتغيير وضع الإدارة. ستجد عادةً خيارات مثل "بدون قيود" و"موفر الطاقة الذكي" و"تقييد"، بالإضافة إلى قائمة بالتطبيقات التي تم تفعيل أو تعطيل تحسين البطارية فيها.
إذا كانت هناك تطبيقات تريد أن تبقى قيد التشغيل طوال الوقت (على سبيل المثال، تطبيق المراسلة الرئيسي، أو بريد العمل الإلكتروني، أو تطبيق المراقبة)، فمن الأفضل وضع علامة عليها على هذا النحو. "لا تقم بالتحسين" أو "لا توجد قيود"وبهذه الطريقة، لن يقوم النظام بإغلاقها بسرعة في الخلفية، على الرغم من أنها ستستهلك في المقابل المزيد من طاقة البطارية.
حظر ومنع الإغلاق التلقائي في طبقات Android المخصصة
يُضيف بعض المصنّعين إعدادات إضافية للتحكم في كيفية عمل التطبيقات في الخلفية. هذا هو الحال، على سبيل المثال، مع الهواتف التي MIUI (Xiaomi، Redmi، POCO)، ColorOS (OPPO) أو Realme UIوالتي تسمح لك بحظر التطبيقات في وضع تعدد المهام بحيث لا يتم إغلاقها حتى لو أراد النظام توفير الموارد.
الطريقة الأكثر شيوعًا للقيام بذلك هي فتح قائمة التطبيقات الأخيرة (تعدد المهام)، وتحديد موقع التطبيق الذي تريد الاحتفاظ به، و اضغط مع الاستمرار على أيقونته أو نافذته إلى أن تظهر خيارات إضافية. من بينها، عادةً ما يكون هناك رمز قفل أو ما شابه، والذي يُستخدم "لقفل" التطبيق.
عندما يكون أحد التطبيقات مقفلاً في وضع تعدد المهام، يعطيه نظام أندرويد الأولوية ويتجنب إزالته عند مسح الذاكرة أو تفعيل أوضاع توفير الطاقة. بهذه الطريقة، يمكنك ضمان عدم إغلاق تطبيقات معينة. تستمر هذه التطبيقات في العمل في الخلفية وترسل الإشعارات. على الرغم من أن النظام سيغلق أنظمة أخرى أقل أهمية.
تذكر أنه إذا كان هاتفك مزودًا بخاصية التنظيف التلقائي أو التحسين اليومي، فقد تحتاج إلى إعادة التحقق من التطبيقات المحظورة بعد التحديث أو تغيير الإعدادات. كذلك، يُنصح دائمًا بالتحقق من التطبيقات الجديدة قبل تثبيتها للتأكد من عدم الحاجة إلى حظرها. إعداد خاص لمنعه من الإيقاف التلقائي في الخلفية.
تحتوي هواتف سامسونج المزودة بواجهة المستخدم One UI أيضًا على قسم لـ "تطبيقات التعليق" و "تطبيقات التعليق العميق"في الإعدادات > صيانة الجهاز (أو البطارية > إدارة الطاقة) يمكنك رؤية التطبيقات التي تم وضعها في هذه الحالات، مما يعني أن النظام سوف نغلقها أو نحد منها بشدة عندما لا تستخدمها.
استخدم خيارات المطور للتحكم في إغلاق العمليات في الخلفية
بالإضافة إلى الخيارات المرئية للجميع، يخفي نظام أندرويد بعض الوظائف المتقدمة المتعلقة بقائمة المطورين. التحكم في العمليات وتوفير الطاقةلا يُنصح بلمسها دون معرفة ما تفعله، ولكنها قد تكون مفيدة إذا كنت تبحث عن ضبط دقيق.
بعد تفعيل خيارات المطور كما هو موضح سابقًا، يمكنك الانتقال إلى الإعدادات > النظام > خيارات المطور (قد يختلف المسار الدقيق حسب نوع هاتفك) والبحث عن قسم "التطبيقات". ستجد ضمن هذا القسم ميزة تُعرف باسم "التحقق من استخدام الخلفية" أو مشابه.
يتيح لك هذا الخيار تحديد التطبيقات التي يمكن للنظام إغلاقها قسرًا لتوفير البطارية. إذا تم تفعيله لتطبيق معين، فسيكون نظام أندرويد أكثر حزمًا في إغلاقه عندما لا يكون قيد التشغيل، وهو أمر يمكنه توفير الطاقة، ولكنه سيختصر أيضًا المهام المهمة. إذا لم تكن حذراً.
إذا لاحظتَ إغلاق تطبيقٍ تحتاج إليه بشكلٍ غير متوقع، فتأكد من عدم وجوده في قائمة التطبيقات التي تعمل في الخلفية. سيؤدي إلغاء تحديده إلى تخفيف القيود المفروضة عليه، ولكن على حساب زيادة طفيفة في استهلاك موارد النظام.
كقاعدة عامة، لا تُغيّر خيارات المطور إلا بعد فهمك الكامل لتداعياتها. فبعض الإعدادات تؤثر على عدد العمليات التي تعمل في الخلفية، وسلوك النظام عند تصحيح التطبيقات، وكيفية التعامل مع بعض القيود، وقد يؤدي التكوين غير الصحيح إلى عواقب وخيمة. قد يتسبب ذلك في عدم استقرار الهاتف أو سلوك غريب عليه.
متى يكون من الجيد أن تغلق التطبيقات تلقائيًا، ومتى لا يكون ذلك كذلك؟
إن قيام نظام التشغيل بإغلاق التطبيقات التي تعمل في الخلفية تلقائيًا ليس أمرًا سيئًا في حد ذاته؛ بل إنه مفيد في كثير من الحالات. فتقليل عدد العمليات النشطة له آثار إيجابية على الاستقلالية والأداء ودرجة الحرارة والسلامة.
من جهة، يؤدي إغلاق التطبيقات غير المستخدمة إلى تقليل استهلاك الطاقة وإطالة عمر البطارية. فكل عملية أقل يتم استخدامها. تقليل الحمل على المعالج وذاكرة الوصول العشوائيوهذا يترجم إلى تجربة استخدام أكثر سلاسة على الهاتف المحمول، خاصة إذا لم يكن الجهاز قويًا بشكل خاص أو كان عمره بضع سنوات.
كما يقلل ذلك من خطر ارتفاع درجة الحرارة، وهو أمر شائع جدًا عند تشغيل الألعاب، وبث الفيديو، واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي التي تتضمن العديد من الرسوم المتحركة المتتالية بسرعة. فإذا أغلق النظام العمليات غير الضرورية، لن يعمل الجهاز بكامل طاقته لفترة طويلة. يتم تقليل التآكل غير الضروري.
ومن النقاط المهمة الأخرى الأمن والخصوصية. فبعض التطبيقات التي تعمل في الخلفية قد تجمع البيانات أو تتصرف بطرق غير شفافة. ويحد الإغلاق التلقائي أو القيود الصارمة من قدرتها على القيام بذلك. الوصول إلى المعلومات الشخصية أو الحفاظ على اتصالات دائمة دون أن تكون على علم بذلك.
لكن الأمر لا يخلو من العيوب. فإذا كانت آليات توفير الطاقة مفرطة أو مضبوطة بشكل خاطئ، فقد تجد أن تطبيقات المراسلة لا تُرسل إليك الإشعارات، أو أن المنبهات لا تعمل، أو أن رسائل البريد الإلكتروني تصل متأخرة بشكل ملحوظ. ولذلك، يُعدّ الجمع بين هذه الآليات أمراً بالغ الأهمية. إغلاق التطبيقات تلقائيًا بذكاء مع استثناءات للتطبيقات الهامة أنك تحتاجهم حقًا ليكونوا دائمًا على أهبة الاستعداد للعمل.
إغلاق التطبيقات التي تعمل في الخلفية على أجهزة iPhone: متى وكيف يتم ذلك

في نظام iOS، تتشابه طريقة عمل التطبيقات في الخلفية من حيث المفهوم، ولكنها تخضع لرقابة أكثر صرامة من قِبل النظام. تفرض Apple قيودًا صارمة للغاية على ما يمكن للتطبيقات فعله عندما لا تكون في المقدمة، وغالبًا ما ليس من الضروري إغلاقها يدويًا للحفاظ على الأداء الجيد.
مع ذلك، هناك أوقات يكون فيها الأمر يستحق القيام بذلك. إذا تجمد تطبيق ما، أو لم يستجب كما ينبغي، أو لاحظت أنه يستنزف البطارية بشكل مفرط، يمكنك استخدام قائمة تعدد المهام. كما ذكرنا سابقًا، كل ما عليك فعله هو... اضغط على زر الصفحة الرئيسية مرتين (في الطرازات المزودة بزر) أو اسحب لأعلى من الأسفل مع الاستمرار (في الطرازات غير المزودة بزر) لعرض جميع التطبيقات المفتوحة.
بمجرد الوصول إلى تلك الشاشة، ما عليك سوى التمرير لأعلى على كل بطاقة تطبيق لإغلاقها. كما يسمح نظام iOS بذلك. أغلق عدة أصابع في وقت واحد إذا كنت تستخدم أكثر من إصبع واحد ولكل منها أيقونة أو رسم متحرك خاص بها. وهذا مفيد بشكل خاص إذا كنت قد تركت العديد من التطبيقات التي تستهلك موارد النظام بكثافة مفتوحة، مثل الألعاب أو برامج تحرير الفيديو.
فيما يتعلق بتوفير الطاقة، فإن إغلاق بعض التطبيقات المتوقفة أو التي لا تحتاجها يمكن أن يساعد في تحسين عمر البطارية، ولكن هذا الأمر أكثر أهمية على أجهزة iPhone. تحقق من الأذونات التي يجب أن تتمتع بها التطبيقات للتحديث في الخلفية (على سبيل المثال، في الإعدادات > عام > تحديث التطبيقات في الخلفية) وقم بإيقاف تشغيل هذا الخيار للتطبيقات التي لا تحتاج إلى تحديث مستمر.
إذا استمرت مشاكل الأداء أو البطارية على الرغم من كل هذه الإجراءات، فقد ترغب في تجربة استخدام الوضع الآمن، أو استعادة الإعدادات، أو استشارة خدمة فنية متخصصة، حيث قد تواجه مشكلة أكثر خطورة. مشكلة برمجية أعمق أو حتى عطل في الأجهزة وهذا لا يُحل ببساطة عن طريق إغلاق التطبيقات.
أفضل الممارسات للحفاظ على سرعة هاتفك المحمول وعمر بطاريته الطويل
إلى جانب التحكم في إغلاق التطبيقات في الخلفية، هناك عدد من العادات البسيطة التي تساعد في الحفاظ على سلاسة أداء هاتفك وعمر بطاريته. تُكمّل هذه العادات إدارة التطبيقات وتمنعك من الوصول إلى مرحلة الاضطرار إلى... فرض عمليات الإغلاق أو الحد المستمر من العمليات.
أولها هو إجراء تنظيف دوري للتطبيقات: خصص بضع دقائق بين الحين والآخر لمراجعة ما تستخدمه فعليًا و قم بإلغاء تثبيت ما لم يتم فتحه منذ شهور.كل تطبيق أقل يعني عمليات خلفية أقل، وتحديثات أقل، وإشعارات غير ضرورية أقل.
من المهم أيضاً تحديث هاتفك وتطبيقاتك باستمرار. تتضمن الإصدارات الجديدة عادةً ما يلي: تحسينات في الأداء، وتحديثات أمنية، وتحسينات في استهلاك الطاقة مما يقلل من استهلاك موارد النظام في الخلفية. تجاهل التحديثات بشكل منهجي يعني فقط أنك ستفوت هذه التحسينات.
فيما يتعلق بتطبيقات التنظيف وما يُسمى بـ"مُحسِّنات الأداء السحرية"، يُنصح باستخدامها بحذر شديد. في كثير من الحالات، هي مجرد تطبيقات إضافية تُعيق العمليات وتُحرِّر ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) باستمرار. يستهلك موارد أكثر مما يوفره وهو ببساطة يقوم بما يقوم به النظام تلقائيًا وبقوة. إذا كنت تبحث عن بدائل موثوقة، يمكنك الاطلاع على كيفية تحسين أداء نظام أندرويد باستخدام تطبيقات التنظيف أنهم يقومون بعمل.
وأخيرًا، يُنصح بمراجعة باقة بياناتك ومكالماتك إذا كنت قلقًا بشأن استهلاك البيانات في الخلفية. سيُمكّنك إعداد متوازن لبيانات هاتفك المحمول، بالإضافة إلى باقة تتناسب مع استهلاكك الفعلي، من... دردش، تصفح، واستخدم تطبيقاتك المفضلة دون الحاجة إلى التحقق باستمرار من نسبة شحن البطارية أو البيانات المتبقية..
إن الاهتمام بكيفية تشغيل التطبيقات في الخلفية، وفهم ما يتم إغلاقه فعليًا في نظامي Android و iOS، والاستفادة من خيارات البطارية والمطورين وتعدد المهام يمنحك تحكمًا أكبر بكثير في هاتفك المحمول: في النهاية، يتعلق الأمر بأن يعمل الهاتف لصالحك وليس العكس، والحفاظ على توازن مريح بين الأداء وعمر البطارية والراحة في الحياة اليومية.