أنا متأكد من أن هذا قد حدث لك: أنت على وشك إرسال صورة مضحكة أو رابط مثير للاهتمام، وفجأة يقترح هاتفك إرسال المحتوى إلى شخص لم تتحدث إليه منذ زمن طويل، أو الأسوأ من ذلك، إلى ذلك الحبيب السابق الذي لا تريد أن تعرف عنه أي شيء.إنه وضع محرج إلى حد ما، خاصة إذا كان هناك شخص بجانبك ولا تريد أن يتسبب برنامج حاسوبي يعتقد أنه ذكي للغاية في حدوث مشكلة.
الحقيقة هي أن نظام أندرويد يحاول تسهيل حياتنا من خلال التنبؤ بأفعالنا، لكنه أحياناً يبالغ في ذلك ويُظهر لنا جهات اتصال غير ذات صلة تمامًايعتقد الكثير من الناس أن مسح ذاكرة التخزين المؤقت يحل المشكلة، ولكن لسوء الحظ هذا لا يفيد لأن المعلومات مخزنة في جزء أعمق بكثير من نظام التشغيل.
المحرك الذي يقف وراء الاقتراحات
منذ أن وصل نظام Android 9 Pie إلى أجهزتنا، قررت جوجل دفع الذكاء الاصطناعي إلى أقصى حدوده حتى يتمكن الهاتف من التعرف على أي التطبيقات والأشخاص هذه هي أهم الأمور بالنسبة لنا في أي وقت من اليوم. يقوم هذا النظام بتحليل أنماط استخدامك وإنشاء نوع من خريطة التفضيلات.
مع وصول نظام أندرويد 10، تحول التركيز قليلاً لإعطاء وزن أكبر لـ شفافية البيانات وخصوصية المستخدم. وهنا يأتي دور عنصر بالغ الأهمية يُسمى خدمات تخصيص الأجهزةباختصار، هو البرنامج الذي يحدد ما يجب وضعه في صف جهات الاتصال المقترحة عند النقر على زر المشاركة في تطبيقات مثل صور جوجل.
كيفية التخلص من جهات الاتصال غير المرغوب فيها؟
إذا وجدت نفسك في موقفٍ حيث تكون قائمة المشاركة فوضوية وتظهر فيها جهات اتصال قمت بحظرها منذ سنوات أو أقارب لم تتحدث إليهم منذ زمن، فلا تيأس. لا يوجد زر "حذف جهة اتصال فردية" في تلك القائمة، ولكن يمكنك إعادة ضبط أنظمة التعلم.
لاستعادة النظام، يجب عليك التنقل عبر قائمة جهازك باتباع هذا المسار: الإعدادات > الخصوصية > خدمات تخصيص الجهازبمجرد وصولك إلى هناك، سترى أن لديك القدرة على حذف البيانات التي جمعها الهاتف المحمول لتوليد تلك التوقعات.
الأمر الأكثر إثارة للاهتمام هو أنه ليس عليك حذف كل شيء إذا كنت لا ترغب في ذلك؛ فالنظام يتيح لك الاختيار. نطاقات زمنية مختلفةيمكنك اختيار حذف ما تعلمته في الساعة الماضية، أو في الـ 24 ساعة الماضية، أو إذا كنت ترغب في إجراء تنظيف شامل وجعل هاتفك ينسى كل شيء، فاختر الخيار منذ الابدبفعل ذلك، سيتوقف الجهاز عن عرض تلك الاختصارات المزعجة وسيبدأ في التعلم من الصفر بناءً على تفاعلاتك الحالية.
يُعد التحكم في هذه الوظائف أمرًا ضروريًا لتجنب سوء الفهم والحفاظ على خصوصية اتصالاتناضمان ظهور الأشخاص الذين نتفاعل معهم فعليًا في حياتنا اليومية فقط، والسماح لك توقف عن مشاركة جهات اتصال الهاتف المحمول مع تطبيقات خارجية إذا رغبت في ذلك.