كيفية معايرة بوصلة هاتفك المحمول بشكل صحيح وتحسين قدرتك على تحديد الاتجاهات

  • تعتمد بوصلة الهاتف المحمول على مقياس المغناطيسية، المدعوم بمقاييس التسارع والجيروسكوب، لتحديد الاتجاه.
  • يمكن أن يؤدي التداخل المغناطيسي والبيئات المعدنية والتغيرات في الموقع إلى معايرة خاطئة للبوصلة وتقليل دقتها.
  • تسمح حركة الرقم ثمانية بإعادة معايرة البوصلة عن طريق فرض قراءات جديدة وموثوقة على جميع محاور الفضاء الثلاثة.
  • تعمل البوصلة المعايرة جيدًا على تحسين التوجيه في خرائط جوجل وتطبيقات الملاحة الأخرى، بالإضافة إلى تحسين الموثوقية عند مشاركة الموقع.

قم بمعايرة بوصلة هاتفك المحمول بشكل صحيح

إذا لاحظت مؤخراً أن تضعك خرائط جوجل رأسًا على عقب أو يشير السهم إلى المكان الخطأ.المشكلة بالتأكيد ليست في نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، ولكن البوصلة الداخلية للهاتف المحمولهذا المستشعر الصغير، وهو مقياس المغناطيسية، مسؤول عن إخبار النظام بالاتجاه الذي يواجهه هاتفك، وعندما يختل هذا الاتجاه، تبدو الخريطة بأكملها وكأنها تصاب بالجنون.

على الرغم من أن الأمر يبدو تقنياً، معايرة بوصلة هاتفك المحمول بشكل صحيح هي عملية بسيطة للغاية يمكنك القيام بذلك في دقيقة واحدة ودون تثبيت أي شيء معقد. كل ما عليك فعله هو فهم ما يحدث، ومعرفة متى يكون من الأفضل إعادة المعايرة، واتباع بضع خطوات محددة للغاية - "حيلة الرقم ثمانية" الشهيرة - لاستعادة دقة مساراتك وتطبيقات الخرائط، وحتى... تطبيقات علم الفلك.

ما هي بوصلة الهاتف المحمول ولماذا قد تتعطل؟

يوجد داخل هاتفك مستشعر يسمى مقياس المغناطيسيةوهو جهاز يرصد المجال المغناطيسي للأرض لتحديد الشمال المغناطيسي، يستخدم نظاما Android أو iOS هذه المعلومات لحساب الاتجاه الرئيسي الذي يشير إليه الجزء العلوي من الهاتف ويمررها إلى التطبيقات التي تحتاجها، مثل خرائط جوجل أو تطبيقات الواقع المعزز.

هذه البوصلة الرقمية لا تعمل من تلقاء نفسها: تعاون مع مقياس التسارع والجيروسكوب في الهاتف المحمولتستشعر مقاييس التسارع حركة الهاتف واتجاهه (عمودي، أفقي، مائل، إلخ)، بينما يُحسّن الجيروسكوب، إن وُجد، الموقع الدقيق على طول المحاور الثلاثة للفضاء (س، ص، ع). تُمكّن هذه المستشعرات النظام من معرفة كيفية إمساكك بالهاتف والاتجاه الذي تُوجّهه إليه بدقة عالية.

المشكلة هي ذلك مقياس المغناطيسية حساس للغاية لـ التداخل المغناطيسي والكهرومغناطيسيأي مغناطيس قوي، أو مكونات إلكترونية قريبة، أو هياكل معدنية، أو حتى الدوائر الإلكترونية للهاتف نفسه، قد يتداخل مع قراءات المجال المغناطيسي للأرض. ونتيجة لذلك، تصبح البوصلة غير دقيقة وتتوقف عن الإشارة إلى الشمال كما ينبغي.

من الشائع جدًا أن تصبح البوصلة غير معايرتها إذا تستخدم هاتفك المحمول في السيارةبالقرب من مكبرات الصوت المغناطيسية، أو على طاولات معدنية، أو متصلة بأجهزة إلكترونية أخرىويمكن أن يتأثر أيضًا إذا قمت بتغيير بيئتك بشكل جذري، مثل الانتقال من قارة إلى أخرى، أو إذا لم تتم إعادة معايرته لفترة طويلة وتراكمت أخطاء صغيرة.

عند حدوث ذلك، ينتهي النظام تخزين "مخطط مغناطيسي" مشوه في ذاكرتهيتسبب هذا التشوه في عدم تطابق الاتجاه الذي يراه الهاتف مع الاتجاه الحقيقي، مما يؤدي إلى ظهور أسهم تشير في الاتجاه المعاكس، أو تحذيرات منخفضة الدقة في خرائط جوجل، أو تطبيقات النجوم التي لا تتطابق مع السماء التي تراها.

كيف تعرف ما إذا كانت بوصلتك غير معايرة؟

قم بمعايرة بوصلة هاتفك المحمول بشكل صحيح

على الرغم من أنك ستلاحظ ذلك غالبًا "بمجرد النظر إليه"، إلا أنه من المفيد التعرف على أعراضه. بوصلة الهاتف المحمول غير معايرة بشكل جيدبهذه الطريقة ستعرف متى يكون من المفيد إجراء عملية المعايرة ولن تلقي باللوم على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) أو اتصال البيانات عندما تكون المشكلة شيئًا آخر.

على خرائط جوجل، من أوضح المؤشرات أن تظهر النقطة الزرقاء الشهيرة التي تمثلك محاطة بمخروط رؤية واسع للغايةأو قد يعرض التطبيق تحذيراً بأن دقة البوصلة منخفضة أو متوسطة. إذا اتسع شعاع الضوء الأزرق الذي يشير إلى الاتجاه الذي تنظر إليه بشكل مفرط أو غيّر اتجاهه دون أن تتحرك، فمن شبه المؤكد أن البوصلة تحتاج إلى صيانة.

ومن العلامات النموذجية الأخرى أن يستغرق السهم الأزرق على الخريطة وقتاً طويلاً حتى يتجه بشكل صحيح.تخطو خطوة، فتدور الخريطة، تتوقف، فتدور مرة أخرى بشكل عشوائي، أو يبدو الأمر وكأنك تمشي للخلف. أحيانًا لا تُصحح الخريطة نفسها إلا بعد أن تبدأ بالمشي لبضعة أمتار، لأن النظام يحاول التعويض باستخدام الحركة بدلًا من البوصلة.

يحدث شيء مشابه مع تطبيقات علم الفلك أو الواقع المعزز: على سبيل المثال، إذا كنت تستخدم تطبيقًا لمراقبة النجوم و لا تتطابق مواقع الكواكب أو الأبراج مع مواقعها الفعلية في السماءإذا اضطررت إلى تدوير هاتفك أكثر من المعتاد لضبطهما، فهذه علامة واضحة أخرى على عدم المحاذاة المغناطيسية.

بالإضافة إلى ذلك، سترى في بعض الهواتف المحمولة ما يلي: تطلب منك خرائط جوجل نفسها صراحةً معايرة البوصلةعندما يكتشف التطبيق قراءات غير متسقة، قد يعرض رسالة تحثك على تحريك هاتفك على شكل الرقم ثمانية لتحسين الدقة. إذا تجاهلت هذه الرسالة، فستستمر في استخدام توجيه غير موثوق، وقد تصبح الطرق محبطة للغاية.

خدعة "الرقم ثمانية" الشهيرة: كيفية إعادة معايرة بوصلة أندرويد

إن الطريقة الأكثر شيوعًا وفعالية لإعادة معايرة بوصلة الهاتف المحمول هي ما يُعرف باسم "دوران على شكل الرقم ثمانية" أو خدعة على شكل الرقم ثمانيةهذه الحركة تجبر مقياس المغناطيسية والجيروسكوب ومقاييس التسارع على العمل على المحاور الثلاثة للفضاء، بحيث يمكن للنظام مقارنة القراءات الحالية مع المستوى المغناطيسي المخزن واستبعاد المواضع الخاطئة.

الفكرة هي أنه لبضع ثوانٍ "يتحرك" بحركات واسعة في الهواءيجبر هذا البوصلة على جمع البيانات من زوايا متعددة. وبهذه الطريقة، يستطيع نظام أندرويد إعادة بناء خريطة مغناطيسية أكثر وضوحًا، وفصل المجال المغناطيسي للأرض عن التداخلات القريبة، مما يؤدي فعليًا إلى إعادة ضبط الاتجاه قسرًا.

لأداء حركة الرقم ثمانية بشكل صحيح على هاتف يعمل بنظام أندرويد، يمكنك اتباع هذا الدليل الأساسي المختصر:

  • أمسك الهاتف بإحكام بيد واحدةأمسكها بإحكام. من السهل الانزلاق أثناء إحدى المنعطفات، لذا من الأفضل التمسك بها جيداً.
  • مد ذراعك قليلاً وقم بتدوير معصمك إلى اليمين. أثناء توجيه الهاتف في ذلك الاتجاه، ورسم قوس سلس.
  • ثم قم بنفس الحركة إلى اليسار.كما لو كنت تريد رسم الرقم ثمانية مستلقيًا على جانبه في الهواء (رمز اللانهاية).
  • ادمج الحركتين في حلقة واحدة سلسة و كررها لمدة تتراوح بين 20 و30 ثانيةوكذلك تدوير المعصم قليلاً وتغيير زاوية ميل الهاتف.

من المهم أن خلال هذه العملية يغير الهاتف المحمول اتجاهه على المحاور الثلاثة (X و Y و Z)ليس مرة واحدة فقط. بعبارة أخرى، لا يكفي تحريكها بشكل مسطح مثل صينية: إمالة لأعلى، لأسفل، تدويرها حول محورها... كلما كانت الحركة أكثر اكتمالاً، كان النظام أفضل في إعادة معايرة البوصلة.

إذا كان تطبيق خرائط جوجل مفتوحًا لديك، سيخبرك التطبيق نفسه عندما تصل البوصلة إلى دقة عالية.سيضيق "المخروط" المحيط بالنقطة الزرقاء، أو ستظهر رسالة تشير إلى تحسن المعايرة. عندئذٍ، يمكنك التوقف عن تحريك هاتفك ومواصلة استخدام الخريطة كالمعتاد.

قم بمعايرة البوصلة من خرائط جوجل خطوة بخطوة

على الرغم من أنه يمكنك القيام بحركة الرقم ثمانية "بدون قناع"، إلا أنه عادة ما يكون أكثر راحة استخدم توجيهات خرائط جوجل مباشرةً للمعايرةيتضمن التطبيق معالجًا يعرض لك مستوى الدقة الحالي ويرشدك خلال العملية لضمان أن يوفر مقياس المغناطيسية قراءات موثوقة مرة أخرى.

في نظام أندرويد، تكون إجراءات معايرة البوصلة من خرائط جوجل عادةً كما يلي:

  • يفتح ابحث في خرائط جوجل عن النقطة الزرقاء والذي يمثل موقعك على الخريطة. إذا لم يظهر، فانقر على أيقونة الموقع (دائرة زرقاء داخل دائرة بيضاء) في الزاوية السفلية اليمنى.
  • انقر مباشرة على النقطة الزرقاءستظهر اللوحة المسماة "موقعك" في أسفل الشاشة.
  • انقر على الخيار الموجود في تلك اللوحة "معايرة" إذا كان متاحًا. أحيانًا يظهر تلقائيًا إذا اكتشف التطبيق دقة منخفضة.
  • ستفتح خرائط جوجل نافذة تعرض لك مستوى دقة البوصلة الحالي (منخفض، متوسط ​​أو مرتفع) ورسوم متحركة توضح الحركة التي يجب عليك القيام بها بالهاتف، وعادة ما تكون على شكل الرقم ثمانية.
  • ينفذ حركة على شكل الرقم ثمانية باتباع التعليماتقم بإمالة الهاتف المحمول كما هو موضح في الرسم التوضيحي أو الأيقونة المتحركة، حتى يشير التطبيق إلى دقة "عالية".
  • عندما يطلب منك التطبيق ذلك، انقر على "منجز" أو اضغط على "تم" وبذلك تكون قد انتهيت من عملية المعايرة.

في بعض النسخ، بالإضافة إلى خدعة رسم الرقم ثمانية، قد تطلب منك الخرائط استخدام الكاميرا للتعرف على المناطق المحيطة.يُحسّن هذا من دقة تحديد الموقع في المدن، باستخدام واجهات المباني والعناصر المرئية لتحسين توجيهك. لا يُغني هذا عن مقياس المغناطيسية، ولكنه يُساعد التطبيق على فهم موقعك.

بعد إتمام العملية بأكملها، ستلاحظ أن يشير السهم الأزرق بدقة أكبر إلى الاتجاه الذي تمسك فيه الهاتف.لن تضطر بعد الآن إلى المشي عدة أمتار حتى يتم وضع الخريطة في مكانها الصحيح، وستكون توجيهات الانعطاف خطوة بخطوة أكثر وضوحًا، خاصة عند بدء مسار المشي.

قم بمعايرة خرائط جوجل على جهاز iPhone وحسّن دقتها

في أجهزة آيفون، تعتمد البوصلة أيضًا على مقياس مغناطيسي مصحوب بمقاييس تسارع وجيروسكوبويشبه هذا السلوك إلى حد كبير سلوك نظام أندرويد. مع أن نظام تحديد المواقع في أبل يتعامل مع بعض التفاصيل بشكل مختلف، إلا أن المنطق واحد: إذا لم يتم ضبط البوصلة بشكل صحيح، فلن يكون الاتجاه الذي تراه على الخريطة دقيقًا.

الخطوة الأولى الأساسية على جهاز iPhone هي التحقق أذونات الموقع التي يمتلكها خرائط جوجلإذا لم يتمكن التطبيق من الوصول إلى موقعك بدقة، فستكون النتيجة غير دقيقة حتى لو كانت البوصلة تعمل بشكل مثالي. لحل هذه المشكلة، انتقل إلى إعدادات هاتفك واتبع هذا الدليل العام:

  • اذهب إلى "الخصوصية و أمن" في إعدادات نظام التشغيل iOS.
  • قم بالوصول إلى القسم "خدمات تحديد المواقع" وتأكد من تفعيله.
  • البحث خرائط جوجل في قائمة التطبيقات يمكنك الوصول إلى الموقع والنقر عليه لفتح خياراته.
  • تفقد الصندوق "موقع دقيق"بحيث يسمح جهاز iPhone للتطبيق بمعرفة مكانك بأكبر قدر ممكن من التفاصيل.

بمجرد ضبط الأذونات بشكل صحيح، يمكنك المتابعة إلى قم بمعايرة البوصلة عن طريق القيام بنفس حركة الرقم ثمانيةفي كثير من الحالات، ستعرض خرائط جوجل لنظام iOS أيضًا توجيهات مشابهة لتلك الموجودة على نظام Android عندما تكتشف أن الاتجاه غير صحيح.

تمامًا كما هو الحال في هاتف أندرويد، فإنه يؤدي وظيفته انعطافات واسعة تحرك الآيفون في الهواءقم بدمج الإمالات لأعلى ولأسفل وللجانب، وكرر ذلك لبضع ثوانٍ حتى تلاحظ على الخريطة أن الشعاع المحيط بالنقطة الزرقاء يضيق وأن السهم محاذٍ بشكل صحيح.

يجدر التذكير بأنه على الرغم من أن نظام iOS يميل إلى إدارة الموقع بشكل جيد للغاية، يمكن أن يؤدي التداخل المغناطيسي أيضًا إلى خلل في معايرة البوصلة في أجهزة آيفون.إذا كنت ستستخدم هاتفك المحمول للتنقل في مناطق غير مألوفة أو لمشاركة موقعك بشكل متكرر، فمن المفيد أن تأخذ بضع ثوانٍ للسماح للنظام بإعادة تحديد الموقع بشكل صحيح.

لماذا من المهم جدًا معايرة بوصلة هاتفك المحمول؟

عندما يُناقش موضوع تحديد الموقع على الهاتف المحمول، فإن نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) هو عادةً أول ما يتبادر إلى أذهان الناس، ولكن في الواقع يعتمد تحديد الاتجاه على البوصلة بقدر اعتماده على الأقمار الصناعية أو أكثر.يمنحك نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) نقطة على الخريطة، لكن البوصلة هي التي تحدد الاتجاه الذي تواجهه، وهو ما يحدث فرقًا كبيرًا عندما تبدأ مسارًا أو تريد معرفة إلى أين تذهب دون التحرك من مكانك.

يستخدم خرائط جوجل ثلاثة مصادر معلومات رائعة لتحديد موقعكتعتمد هذه التقنية على إشارات الأقمار الصناعية لنظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، وشبكات الواي فاي القريبة، وأبراج الهواتف المحمولة. يمنح هذا المزيج الجهاز تحديدًا دقيقًا للموقع، عادةً ضمن نطاق بضعة أمتار. مع ذلك، لا يُظهر أي من هذه الأنظمة بوضوح اتجاه توجيه الهاتف.

وهنا يأتي دور البوصلة: يحدد مقياس المغناطيسية الشمال المغناطيسي ويساعد في تحديد نقطة مرجعية للتوجيه.بفضل هذه الميزة، يتعرف التطبيق على اتجاه هاتفك، سواء كان شمالاً أو جنوباً أو شرقاً أو غرباً، ويمكنه تدوير الخريطة لتتوافق مع اتجاهك الفعلي. إذا كانت البوصلة غير صحيحة، ستظهر الخريطة مُدارة وقد تكون الاتجاهات مُربكة.

لا يقتصر تأثير البوصلة غير المعايرة على إضاعة الوقت في التردد عند التقاطعات فحسب؛ بل إنها أيضاً قد يدفعك ذلك إلى اتخاذ طرق التفافية خاطئة أو المشي عدة أمتار في الاتجاه المعاكس قبل أن يُصحح النظام مساره. في البيئات غير المألوفة، أو أثناء الرحلات، أو مسارات المشي، أو عند التنقل على عجل، يترجم هذا بسهولة إلى توتر وتأخيرات غير ضرورية.

علاوة على ذلك، في الوقت الحاضر نشارك موقعنا مع المستخدمين الآخرين بشكل متكرر.إذا لم تكن معلومات الموقع التي يرسلها هاتفك دقيقة، فقد يعتقد الشخص الذي يتلقى موقعك أنك في شارع مختلف، أو عند مدخل مبنى خاطئ، أو بالقرب من مكان خاطئ. تساعد البوصلة المعايرة جيدًا على ضمان أن تكون هذه المعلومات موثوقة قدر الإمكان.

العوامل التي تؤثر على الحاجة إلى إعادة المعايرة

قم بمعايرة بوصلة هاتفك المحمول بشكل صحيح

لا تفقد جميع الهواتف المحمولة معايرتها بنفس السهولة أو التكرار. بشكل عام، تميل الهواتف الأكثر حداثة وتطوراً إلى دمج مقاييس مغناطيسية عالية الجودة.، محمية بشكل أفضل ضد التداخل الكهرومغناطيسي وبخوارزميات تصحح الاختلالات الصغيرة أثناء التشغيل.

بدلا من ذلك، قد تعاني الهواتف المحمولة القديمة أو منخفضة الجودة من تشوهات أكثرخاصةً إذا استُخدمت في بيئات تكثر فيها المعادن أو الأجهزة الكهربائية القوية. هذا لا يعني أنها عديمة الفائدة، ولكن قد تضطر أحيانًا إلى استخدام طريقة الرقم ثمانية لإعادتها إلى مكانها.

تلعب البيئة دورًا رئيسيًا: من الشائع جداً أن تفقد البوصلة دقتها داخل السيارة.لأنك محاط بالمعادن ومكبرات الصوت والكابلات وغيرها من العناصر التي تولد مجالات كهرومغناطيسية، فإن وضع هاتفك على الأسطح المعدنية، أو استخدام حافظات مزودة بمغناطيس، أو حمله باستمرار بالقرب من مكبرات الصوت والأجهزة الأخرى، يؤثر سلبًا على صحتك.

قد تؤدي التغييرات الجذرية في الموقع إلى تفاقم المشكلة. فعندما تنتقل آلاف الأميال بعيدًا عن المكان الذي كنت تستخدم فيه هاتفك المحمول بانتظام، قد تصبح المراجع المغناطيسية المخزنة غير صالحة.يستغرق النظام بعض الوقت للتكيف. في هذه الحالات، يساعد تكرار المعايرة عدة مرات المستشعرات على إعادة ضبط نفسها مع البيئة الجديدة.

وأخيرًا، يلعب الوقت دورًا مهمًا: حتى لو لم تغادر مدينتك، إذا مر وقت طويل دون أن تقوم بالمعايرة اليدوية وتراكمت لديك تداخلات صغيرةسيبدأ المستوى المغناطيسي الداخلي بالالتواء. يمكن لبعض الحركات على شكل الرقم ثمانية قبل بدء مسار مهم أن توفر الكثير من المتاعب.

ما هي أجهزة الاستشعار المستخدمة وكيف يتم دمجها؟

لفهم سبب نجاح خدعة الرقم ثمانية، من المفيد أن نرى كيف تتحد المستشعرات الداخلية للهاتف عند حساب الاتجاه.إنها ليست مجرد بوصلة بسيطة: يجمع النظام البيانات من مقياس المغناطيسية ومقاييس التسارع والجيروسكوب للحصول على رؤية ثلاثية الأبعاد لموقعك في الفضاء.

كما رأينا، فإن مقياس المغناطيسية يقيس المجالات المغناطيسية على المحاور الثلاثة (X و Y و Z)باستخدام هذه المعلومات، يتم إنشاء خريطة مغناطيسية ثلاثية الأبعاد منخفضة الدقة، تحدد اتجاه الشمال المغناطيسي والاتجاهات الأصلية الأخرى. وهذا هو أساس البوصلة الرقمية.

تتولى مقاييس التسارع مسؤولية الكشف عن الحركات الخطية والاتجاه الأساسي للهاتفبإمكانها تحديد ما إذا كنت ترفع هاتفك، أو تميله، أو تمسكه في الوضع الرأسي أو الأفقي، أو ما إذا كنت تحركه فجأة. كما أنها توفر سياقًا لقراءات مقياس المغناطيسية، مما يساعد على التمييز بين التغيرات في الاتجاه الناتجة عن الدوران الفعلي والاهتزازات البسيطة أو الحركات الطفيفة.

الجيروسكوب، الموجود في معظم الهواتف الذكية الحالية، كما أنه يُحسّن تحديد الموقع على المحاور الثلاثة للفضاءفهو يكتشف الدوران الزاوي ويسمح للنظام بمعرفة كيفية تدوير الهاتف بدقة أكبر، وهو أمر أساسي لكي تستجيب الخريطة بسرعة وسلاسة لحركاتك.

عندما تكون البوصلة غير مضبوطة لأن لا يميز جيداً بين المجال المغناطيسي للأرض والتداخل.يجمع النظام بين القراءات الجديدة التي يتم الحصول عليها بتحريك الهاتف على شكل الرقم ثمانية والبيانات المخزنة مسبقًا. ومن خلال استكشاف اتجاهات وزوايا مختلفة، يمكنه تحديد الأنماط غير المتسقة واستبعادها، وإعادة بناء خريطة مغناطيسية أكثر موثوقية.

بفضل هذا الاندماج بين أجهزة الاستشعار، لا يكفي إجراء تعديل بسيط لتصحيح المشكلة.لذا يُنصح بتحريك هاتفك لبضع ثوانٍ، لتغطية مساحة واسعة ومتنوعة. كلما كانت المعلومات التي تُقدمها للنظام أكثر دقة، كان التصحيح أفضل، وظلت البوصلة أكثر استقرارًا في الاستخدام اليومي.

متى وكم مرة يجب عليك إجراء المعايرة؟

لا يحتاج معظم المستخدمين إلى معايرة البوصلة باستمرار. في الواقع، تقوم العديد من الهواتف المحمولة الحديثة بذلك تلقائيًا. ستقضي شهورًا دون الحاجة إلى فعل أي شيء، لأن النظام سيظل مستقرًا.ومع ذلك، هناك حالات يكون فيها الأمر يستحق قضاء تلك الثواني القليلة في خدعة الرقم ثمانية.

من المستحسن إعادة المعايرة عندما تحذرك خرائط جوجل من أن دقة الموقع منخفضة أو متوسطة.أو قد يعرض التطبيق رسالة تطلب منك تحريك هاتفك على شكل الرقم ثمانية. إذا رصد التطبيق أي خلل، فإن إعادة المعايرة الإجبارية عادةً ما تحل المشكلة فورًا.

يُنصح أيضاً بالقيام بذلك إذا هل قضيت وقتاً طويلاً داخل سيارة، أو في قطار، أو في أماكن بها هياكل معدنية كبيرة؟مثل المباني الصناعية، ومراكز التسوق التي تضم الكثير من الآلات، أو المناطق التي تكثر فيها خطوط الكهرباء. عند الخروج، تساعد إعادة المعايرة هاتفك على "نسيان" التداخل الذي كان يتعرض له.

إذا كنت تعلم أنك على وشك الشروع في رحلة مهمة، سواء أكانت المشي في مدينة غير مألوفة، أو القيادة على طرق غير معروفة، أو المشي لمسافات طويلة، قد يكون من المفيد جدًا القيام بحركة الرقم ثمانية قبل فتح تطبيق الخرائطإنها إجراءات وقائية بسيطة تضمن أن ينطلق السهم بسلاسة منذ البداية.

كقاعدة عامة، قم بالمعايرة ببساطة عندما تلاحظ سلوكًا غريبًا أو عندما يشير النظام نفسه إلى ذلك.ليس عليك القيام بذلك يوميًا إذا كان كل شيء يعمل بشكل صحيح. لكن تذكر هذا المورد سيساعدك على الخروج من أكثر من موقف صعب عندما يبدو أن الخريطة قد فقدت أثر موقعك.

إن إتقان معايرة بوصلة هاتفك المحمول بشكل صحيح، وفهم المستشعرات المستخدمة، ومعرفة الوقت المناسب لذلك، يُحدث فرقًا شاسعًا بين خريطة تُثير شكوكك في كل منعطف، وخريطة أخرى تُسهّل عليك التنقل بسلاسة ودقة. لذا، فإن تخصيص بضع ثوانٍ لتطبيق خدعة رسم الرقم ثمانية، والتحقق من إعدادات خرائط جوجل، يُعدّ طريقة بسيطة لضمان مسارات أكثر موثوقية وتوجيه أكثر أمانًا في أي مكان.

مزايا استخدام خرائط جوجل
المادة ذات الصلة:
البوصلة غير الدقيقة أو موقع خرائط جوجل: الحلول